تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نهاية الأرب في فنون الأدب — صفحة 112

مساهمون:

ص١١٢

ذكر ما كان بعد فتح الحيرة

قال [ 1 ] : وكان الدّهاقين يتربّصون بخالد ، ما يصنع أهل الحيرة ، فلمّا صالحهم واستأمنوا له أتته الدّهاقين من تلك النّواحى ، فصالحوه على ألفي ألف . وقيل : ألف ألف ، سوى ما كان لآل كسرى . وكتب إلى أهل فارس يدعوهم إلى الإسلام أو الجزية ، فإن أجابوه وإلَّا حاربهم . وجبى الخراج في خمسين ليلة ، وأعطاه للمسلمين ، ولم يبق لأهل فارس فيما بين الحيرة ودجلة أمر ، لاختلافهم بموت أردشير ، إلَّا أنّهم مجمعون على حرب خالد ، وهو مقيم بالحيرة .

ذكر فتح الأنبار

قال : ثم [ 2 ] سار خالد إلى الأنبار ، وإنّما سمّيت الأنبار ، لأن أهراء [ 3 ] الطعام كانت بها أنابير ، وكان [ على ] [ 4 ] من بها من الجند شيرزاد صاحب ساباط ، فلمّا التقوا أمر خالد رماته برشق السّهام ، وأن يقصد واعيونهم ، فرشقوا رشقا واحدا ، ثم تابعوا ، فأصابوا ألف عين ، فسمّيت هذه الواقعة ذات العيون ، فلما رأى شيرزاد ذلك ، أرسل في طلب الصّلح ، فصالحه خالد على أن يلحقه مأمنه في جريدة ، وليس معهم من المتاع شئ .
هامش
[ 1 ] ابن الأثير 2 : 268 . [ 2 ] الكامل لابن الأثير 2 : 269 . [ 3 ] الأهراء : مخازن الغلال . [ 4 ] تكملة من ص .