تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نهاية الأرب في فنون الأدب — صفحة 111

مساهمون:

ص١١١

ذكر وقعة فرات بادقلى وفتح الحيرة

قال : [ 1 ] ثم سار خالد من أمغيشيا إلى الحيرة ، وحمل الرّجال والأثقال في السفن ، فخرج مرزبان الحيرة ، وهو الأزادبه ، فعسكر عند الغريّين وأرسل ابنه ، فقطع الماء عن السّفن ، فبقيت على الأرض ، فسار خالد نحوه فلقيه على فرات بادقلى ، فقتله ، وقتل أصحابه ، فلما بلغ الأزاذبة قتل ابنه هرب بغير قتال ، ونزل المسلمون على الغريّين ، وتحصّن أهل الحيرة فحصرهم في قصورهم ، وافتتح المسلمون الدّروب والدّور ، وأكثروا القتل ، فنادى القسّيسون والرّهبان : يا أهل القصور ! ما يقتلنا غيركم ! فنادى أهل القصور المسلمين : قد قبلنا واحدة من ثلاث : إمّا الإسلام ، أو الجزية ، أو المحاربة ، فكفّوا عنهم ، وصالحهم على مائة ألف وتسعين ألفا . وقيل : مائتي ألف وتسعين ألفا . وكان فتح الحيرة في شهر ربيع الأوّل ، وكتب لهم خالد كتابا ، فلمّا كفر أهل السواد ضيّعوه ، فلما افتتحها المثنّى ثانية عاد بشرط آخر ، فلمّا عادوا كفروا ، وافتتحها سعد بن أبي وقاص ، ووضع عليهم [ أربعمائة ] [ 2 ] ألف . فقال خالد : ما لقيت قوما كأهل فارس ، وما لقيت من أهل فارس كأهل ألَّيس .
هامش
[ 1 ] ابن الأثير 2 : 265 ، 266 . [ 2 ] من ابن الأثير .