الشاعر ، وسيرين أبو محمد ، ونصير أبو موسى ، وحمران مولى عثمان بن عفان .
وأرسل إلى أبى بكر بالخبر والخمس والسّبى ، فكان أول سبى قدم المدينة من العجم ، وجعل خالد على عين التمر عويمرا السّلمىّ .
ذكر خبر دومة الجندل
قال : ولمّا [ 1 ] فرغ خالد من عين التّمر أتاه كتاب عياض بن غنم ؛ يستمده على من بإزائه من المشركين ، فسار إليه ، وكان بإزائه بهراء وكلب ، وغسّان ، وتنوخ ، والضجاعم ، وكانت دومة الجندل على رئيسين : أكيدر بن عبد الملك ، والجودي بن ربيعة ، فأمّا أكيدر فأشار بالصّلح ، ولم ير قتال خالد ، فلم يقبلوا منه ، فخرج عنهم ، وسمع خالد بمسيره ، فأرسل إلى طريقه ، وأخذه أسيرا وقتله وأخذ ما كان معه ، وسار حتى نزل بدومة ، وجعلها بينه وبين عياض ، وخرج الجودى إلى خالد في جمع ممّن عنده من العرب ، وأخرج طائفة إلى عياض ، فهزمهم عياض ، وهزم خالد من يليه ، وأسر الجودى ، وانهزموا إلى الحصن ، فلما امتلأ أغلقوا الباب دون أصحابهم ، فبقوا حوله ، فقتلهم خالد ، وقتل الجودى وقتل الأسرى إلَّا أسرى كلب ، فإنّ بنى تميم قالوا لخالد : قد أمّنّاهم ، وكانوا حلفاءهم ، فتركهم لهم ، ثم أخذ الحصن فقتل المقاتلة ، وسبى الذّريّة ، فاشترى خالد ابنة الجودى ، وكانت موصوفة بالجمال .
وأقام خالد بدومة الجندل ، فطمع الأعاجم ، وكاتبهم عرب
هامش
[ 1 ] ابن الأثير 2 : 270 .