تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نهاية الأرب في فنون الأدب — صفحة 113

مساهمون:

ص١١٣
وخرج شيرزاد إلى بهمن جاذويه ، ثم صالح خالد من حول الأنبار وأهل كلواذى . واللَّه سبحانه وتعالى أعلم والحمد للَّه وحده .

ذكر فتح عين التمر

قال : ولما [ 1 ] فرغ خالد من الأنبار ، استخلف عليها الزّبرقان اين بدر ، وسار إلى عين التّمر ، وبها مهران بن بهرام جوبين في جمع عظيم من العجم ، وعقّة بن أبي عقّة في جمع عظيم من العرب ؛ من النّمر ، وتغلب ، وإياد ؛ وغيرهم . فقال عقّة لمهران : إنّ العرب أعلم بقتال العرب منكم ، فدعنا وخالدا ؛ فقال : نعم ، وإن احتجتم إلينا أعنّاكم ، فالتقى عقّة بخالد ، فحمل خالد عليه وهو يقيم صفوفه ، فاحتضنه وأسره ، فانهزم أصحابه من غير قتال ، وأسر أكثرهم . فلما بلغ الخبر مهران ، هرب في جنده وترك الحصن [ 2 ] ، فانتهى المنهزمون إليه وتحصّنوا به ، فنازلهم خالد ، فسألوا الأمان ، فأبى ، فنزلوا على حكمه ، فأخذهم أسرى ، وقتل عقّة ، ثم قتلهم عن آخرهم ، وسبى [ كلّ من ] [ 3 ] بالحصن وغنم ما فيه ، ووجد في بيعتهم أربعين غلاما يتعلَّمون الإنجيل ، عليهم باب مغلق ، فكسره وقال : ما أنتم ؟ قالوا : رهن ، فقسّمهم في أهل البلاد ، منهم : أبو زياد مولى ثقيف ، وأبو عمرة جدّ عبد اللَّه بن عبد الأعلى
هامش
[ 1 ] ابن الأثير 2 : 369 . [ 2 ] ص : « ونزل الحصن » . [ 3 ] من ص .