العجلىّ ، وكتب أردشير إلى بهمن جاذويه ، وأمره بالقدوم على نصارى العرب ، فقدم عليهم بهمن جابان ، وأمره بالتوقف عن المحاربة حتى يقدم عليه ، وسار بهمن إلى أردشير يشاوره فيما يفعل ، فوجده مريضا فتوقّف ؛ واجتمع على جابان نصارى عجل ، وهم اللَّات وضبيعة وجابر بن بجير ، وعرب الضّاحية من أهل الحيرة ، فسار إليهم خالد والتقوا ، واقتتلوا قتالا شديدا ؛ فقال خالد :
اللَّهمّ إن هزمتهم فعلىّ ألَّا أستبقى منهم من قدرت عليه ؛ حتّى أجرى من دمائهم نهرهم ، فانهزمت فارس ، فنادى منادى خالد :
الأسر الأسر ! إلا من امتنع فاقتلوه ، فأقبل بهم المسلمون أسراء ، ووكَّل بهم من يضرب أعناقهم ، فضرب أعناقهم يوما وليلة ؛ فقال له القعقاع : لو قتلت أهل الأرض لم تجر دماؤهم ، فأجرى عليه [ الماء ] [ 1 ] فسمّى ذلك الماء نهر الدم ، وبلغ عدد القتلى سبعين ألفا ، وكانت الوقعة في صفر أيضا .
ثم سار إلى أمغيشيا ، وأصاب فيها ما لم يصب مثله من الغنائم ، وأخربها ، وبعث إلى أبى بكر بالسّبى والغنائم ؛ فقال أبو بكر :
عجز النّساء أن يلدن مثل خالد . رضى اللَّه تعالى عنهما .
هامش
[ 1 ] من ابن الأثير .