الجزيرة غضبا لعقّة ، فكانت وقعة حصيد والخنافس ، بين القعقاع بن عمرو ، خليفة خالد على الحيرة ، وبين روزبة وزرمهر .
فقتل روزبه بحصيد ، وانهزم الأعاجم إلى الخنافس ؛ فتبعهم المسلمون ، وهربوا إلى المصيّخ ، إلى الهذيل بن عمران .
ثم كانت وقعة مصيخ
قال : [ 1 ] ولما انتهى الخبر إلى خالد كتب إلى القعقاع وأبى ليلى ، وواعدهم في وقت معلوم يجتمعون بالمصيّخ لقتال هذيل بن عمران ومن معه ، فأغاروا عليه من ثلاثة أوجه وهم نائمون فقتلوهم ، وأفلت الهذيل في نفر قليل ، وكثر فيهم القتل .
وقعة الثنى والزميل
وكان [ 2 ] ربيعة بن بجير بالثّنى والزّميل - وهما شرقىّ الرّصافة - قد خرج غضبا لعقّة ، فلمّا أصاب خالد أهل المصيّخ سار إلى الثّنى وبيّتهم من ثلاثة أوجه ، وأوقع بهم وقتلهم ، فلم يفلت منهم مخبر ، وسبى وغنم ، وبعث بالخبر والخمس إلى أبى بكر الصّديق رضى اللَّه عنه ، فاشترى علىّ بن أبي طالب - كرم اللَّه وجهه - بنت ربيعة [ ابن بجير ] [ 3 ] التّغلبىّ ، فولدت له عمر ورقيّة .
هامش
[ 1 ] ابن الأثير 2 : 272 .
[ 2 ] ابن الأثير 2 : 273 .
[ 3 ] من ص وابن الأثير .