تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نهاية الأرب في فنون الأدب — صفحة 107

مساهمون:

ص١٠٧
الشام ألحّ على أهل العراق ؛ حتى يفتح اللَّه عليه . حكاه أبو عمر بن عبد البر من حديث الأصمعي عن سلمة بن بلال عن أبي رجاء العطاردي [ 1 ] . قال : كتب أبو بكر الصّديق رضى اللَّه عنه إلى المثنّى بن حارثة : إنّى قد ولَّيت خالد بن الوليد ، فكن معه ؛ وكان المثنّى بسواد الكوفة ، فخرج خالد فتلقّاه ، وقدم معه البصرة . وحكى أبو الحسن علىّ بن محمد الموصلي المعروف بابن الأثير في تاريخه : « الكامل . قال : أرسل [ 2 ] أبو بكر رضى اللَّه عنه خالد بن الوليد من اليمامة إلى العراق ، وقيل : بل قدم إلى المدينة من اليمامة ، فأرسله إلى العراق ، وأوصاه أن يبدأ بفرج الهند ، وهو الأبلَّة ، وأن يتألَّف أهل فارس ، وكلّ من كان في ملكهم من الأمم ، فصار حتى نزل بيانقيا ، وباروسما وألَّيس ، فصالحه أهلها على عشرة آلاف دينار سوى جزية [ 3 ] كسرى ، وكان على كلّ رأس أربعة دراهم فأخذ منهم الجزية ، ثم سار حتّى نزل الحيرة ، فخرج إليه أشرافها مع قبيصة بن إياس الطائىّ ، وكان أميرا عليها بعد النّعمان بن المنذر ، فدعاهم إلى الإسلام ، أو الجزية ، أو المحاربة فاختاروا الجزية ، فصالحهم على تسعين ومائة ألف درهم ، فكانت أوّل جزية أخذت من الفرس في الإسلام ، هي والقريّات التي صالح عليها ، واشترط على أهل الحيرة أن يكونوا عيونا للمسلمين ، فأجابوا إلى ذلك . ثم سار خالد لقتال هرمز ، فلمّا سمع هرمز بهم كتب إلى أردشير
هامش
[ 1 ] الاستيعاب 1457 . [ 2 ] الكامل لابن الأثير 2 : 261 وما بعدها . [ 3 ] ابن الأثير « خرزة » .