تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نهاية الأرب في فنون الأدب — صفحة 85

مساهمون:

ص٨٥
لمّا رأيت ملوك كندة أعرضت كالرّجل خان الرّجل عرق نسائها « 1 » قرّبت راحلتي أؤمّ محمدا أرجو فواضلها وحسن ثرائها « 2 »
وبايع النبىّ صلَّى اللَّه عليه وسلَّم ، ونزل على سعد بن عبادة ، وكان يتعلم القرآن وفرائض الإسلام وشرائعه ، فأجازه رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وسلَّم باثنتي عشرة أوقية ، وحمله على بعير وأعطاه حلَّة من نسج عمان ، واستعمله على مراد وزبيد ومذحج ، وبعث معه خالد بن سعيد بن العاص على الصّدقات ، وكتب له كتابا فيه فرائض الصّدقة ، فلم يزل على الصّدقة حتى توفى رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وسلَّم .
ذكر وفد زبيد قال ابن سعد : قدم وفد عمرو بن معدى كرب « 3 » الزّبيدىّ على رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وسلَّم المدينة ، في عشرة نفر من زبيد ، فنزل على سعد بن عبادة فأكرمه سعد وراح به إلى رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وسلَّم فأسلم هو ومن معه ، وأقام أياما ، ثم أجازه رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وسلَّم ، وانصرف إلى بلاده ، فأقام مع قومه على الإسلام ، وعليهم فروة بن مسيك ، فلما توفّى رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وسلَّم ارتدّ ، ثم رجع إلى الإسلام ، وأبلى يوم القادسية وغيرها . قال محمد بن إسحاق : كان عمرو بن معدى كرب قد قال لقيس بن مكشوح المرادىّ حين انتهى إليهم أمر رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وسلَّم : يا قيس ، إنك سيد
هامش
« 1 » النسا : عرق يخرج من الورك فيستبطن الفخذ ، وهو مقصور ومدّ هنا للشعر . « 2 » في الإصابة وأسد الغابة : « يممت راحلتي » أؤم : أقصد . وقال ابن هشام : أنشدني أبو عبيدة :أرجو فواضله وحسن ثنائها« 3 » عمرو بن معدى كرب بن عبد اللَّه بن عمرو بن عصم بن عمرو بن زبيد فارس العرب ، شهد القادسية قالوا : مات على فراشه من لسع حية .