تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نهاية الأرب في فنون الأدب — صفحة 84

مساهمون:

ص٨٤
القلب ، وزعم أنّ أمّنا في النار لأهل ألَّا يتّبع ، فلما كان ببعض الطريق ، لقيا رجلا من أصحاب رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وسلَّم ، معه إبل من إبل الصّدقة ، فأوثقاه وطردا الإبل ، فبلغ ذلك النبي صلَّى اللَّه عليه وسلَّم فلعنهما فيمن كان يلعن في قوله : « لعن اللَّه رعلا وذكوان وعصيّة ولحيان « 1 » وابنا مليكة » . قال محمد بن سعد : وقدم أبو سبرة وهو يزيد بن مالك بن عبد اللَّه الجعفىّ على النبي صلَّى اللَّه عليه وسلَّم ومعه ابناه سبرة وعزيز « 2 » فأسلموا . وسمى رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وسلَّم عزيزا عبد الرحمن . وقال له أبو سبرة : يا رسول اللَّه : إن بظهر كفّى سلعة « 3 » قد منعتني من خطام راحلتي ، فدعا بقدح ، وجعل يضرب به على السّلعة . ويمسحها فذهبت ، ودعا له رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وسلَّم ولابنيه ، فقال : يا رسول اللَّه ، أقطعني وادى قومي باليمن ، وكان يقال له جردان « 4 » ففعل ، قال : وعبد الرحمن هذا هو أبو خيثمة عبد الرحمن .
ذكر وفد مراد قالوا : قدم فروة بن مسيك « 5 » المرادىّ « 6 » على رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وسلَّم مفارقا لملوك كندة ومباعدا لهم ، وقال في ذلك :
هامش
« 1 » رعل وذكوان : قبيلتان باليمن من سليم ومنها عصية ، أما لحيان فمن هذيل . « 2 » والذي في أسد الغابة : « عبد العزى » فسماه صلَّى اللَّه عليه وسلَّم عبد الرحمن فقال : « إنه من خيار أسمائكم إن سميتم عبد اللَّه وعبد الرحمن » . أما الطبقات ففيها : فقال رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وسلَّم لعزيز ما اسمك فقال عزيز ، فقال : « لا عزيز إلا اللَّه أنت عبد الرحمن » راجع ج 1 ص 62 . « 3 » السلعة : خراج كهيئة الغدة تتحرك بالتحريك ؛ قال الأطباء : هي ورم غليظ غير ملتزق باللحم يتحرك عند تحريكه وله غلاف ، وتقبل التزايد لأنها خارجة عن اللحم ( المصباح ) . « 4 » جردان ، كعثمان بالجيم : واد بين عمقين . « 5 » في أسد الغابة : « وقيل مسيكة ، ومسيك أكثر » . « 6 » نسبة إلى مراد بن مالك بن زيد بن كهلان بن س ؟ ؟ ؟ ا سمى مراد التمرده واسمه : يحابر ، وقيل : مراد من نزار .