تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نهاية الأرب في فنون الأدب — صفحة 72

مساهمون:

ص٧٢
فلما كان بمكة أو قريبا منها ، اعترضه بعض المشركين من قريش ، فسأله عن أمره ، فأخبره أنه جاء يريد رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وسلَّم ليسلم ، فقال له : يا أبا بصير إنه يحرّم الزّنى . فقال الأعشى له : واللَّه إن ذلك لأمر مالي فيه من أرب . فقال : يا أبا بصير فإنه يحرّم الخمر . فقال : أمّا هذه فو اللَّه إنّ في النفس منها لعلالات « 1 » ، ولكنّى منصرف فأتروّى منها عامي هذا ثم آتيه فأسلم . فانصرف فمات من عامه ذلك ، ولم يعد إلى رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وسلَّم .

ذكر وفد تغلب

قال : وقدم على رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وسلَّم وفد بنى تغلب « 2 » ، وهم ستة عشر رجلا مسلمين ، ونصارى عليهم صلب الذّهب ، فنزلوا دار رملة بنت الحارث ، فصالح صلَّى اللَّه عليه وسلَّم النّصارى على أن يقرّهم على ذمّتهم « 3 » ، على ألَّا يصبغوا أولادهم في النّصرانية ، وأجاز المسلمين منهم بجوائزهم .

ذكر وفد حنيفة

قالوا : قدم وفد بنى حنيفة « 4 » على رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وسلَّم وهم بضعة عشر رجلا ، فيهم رجّال « 5 » بن عنقوة ، وسلمى بن حنظلة ، وطلق بن علىّ بن قيس ،
هامش
« 1 » علالات ( جمع علالة ) : وهى البقية ؛ يريد بقايا من تعلق النفس بها . « 2 » هم قوم من مشركي العرب طلبهم عمر بالجزية فأبوا أن يعطوها باسم الجزية وصالحوا على اسم الصدقة مضاعفة ، وروى أنه قال : هاتوها وسموها ما شئتم . والنسبة إليها تغلبى ، بكسر اللام على الأصل ، قال ابن السراج : ومنهم من يفتح للتخفيف استثقالا لتوالى كسرتين مع ياء النسب ( المصباح ) . وتغلب هذا هو ابن وائل بن قاسط بن هنب بن أفصى بن دعمى بن جديلة بن أسد بن ربيعة ابن نزار بن معد بن عدنان . « 3 » وفى : الطبقات « على دينهم » . « 4 » بنو حنيفة : قبيلة كبيرة كانوا ينزلون اليمامة بين نجد والأحقاف وهى أقرب إلى نجد لهذا عدها بعضهم منه ، ينسبون إلى جدهم حنيفة بن لجيم - بالجيم - ابن صعب بن علي بن بكر بن وائل . « 5 » رجال ، كشداد . وفى التاج : « ووهم من ضبطه بالحاء المهملة » . وهو في الطبقات بالحاء .