تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نهاية الأرب في فنون الأدب — صفحة 71

مساهمون:

ص٧١
إذا أنت لم ترحل بزاد من التّقى ولا قيت بعد الموت من قد تزوّدا « 1 » ندمت على ألَّا تكون كمثله فترصد للأمر الذي كان أرصدا « 2 » فإيّاك والميتات لا تقربنّها ولا تأخذن سهما حديدا لتفصدا « 3 » ولا النّصب المنصوب لا تنسكنّه ولا تعبد الأوثان واللَّه فاعبدا « 4 » ولا تقربنّ جارة إنّ سرّها عليك حرام فانكحن أو تأبّدا « 5 » وذا الرّحم القربى فلا تقطعنّه لعاقبة ولا الأسير المقيّدا « 6 » وسبّح على حين العشيّات والضّحى ولا تحمد الشّيطان واللَّه فاحمدا « 7 » ولا تسخرن من بائس ذي ضرارة ولا تحسبنّ المال للمرء مخلدا « 8 »
هامش
« 1 » الزاد : المدخر الزائد على ما يحتاج إليه في الوقت . والتزو ؟ ؟ : أخذ الزاد ، قال تعالى : « وتزوّدوا فإن خير الزاد التقوى » . ( مفردات الراغب ) . « 2 » كمثله ، الكاف زائدة . أرصد : أعد للأمر عدته ، والرصد : الاستعداد للترقب ، ويروى :وأنك لم ترصد لما كان أرصدا« 3 » الفصد : قطع عرق ليشخب الدم ، فكانوا في الجاهلية يفصدون لشرب الدم . وحذر الأعشى من أكل الميتة وشرب الدم . « 4 » النصب : الأصنام . والنسك : الذبح لها ، وكانوا يعقرون عندها ثم يطلون رؤسها بدم العقيرة . ويروى : وذا « النصب » . ونصبه على التحذير . « 5 » سرها : وطأها . وتأبد : تعزب وتعفف عن النساء . « 6 » وفى الديوان بدل هذا البيت :ولا السائل المحروم لا تتركنه لعاقبة ولا الأسير المقيداوفى شرح قصيدة الأعشى ( المخطوط رقم 1736 أدب ) : « فلا تقطعنه لفاقته » ومثله في حواشي الديوان ( طبع أوروبا ) . « 7 » ويروى : « وصل » مكان « وسبح » والمعنى واحد ، كقوله تعالى : « يسبح له فيها بالغدو والآصال . رجال » « وعلى » للظرفية بمعنى « في » كقوله تعالى : « ودخل المدينة على حين غفلة من أهلها » أي في حين . « 8 » البائس : الفقير الشديد الحاجة . الضرارة : الضرر وهو سوء الحال في البدن أو النفس أو المال ؛ قال الراغب : الضر سوء الحال إما في نفسه لقلة العلم والفضل والعفة ، وإما في بدنه لعدم جارحة أو نقص وإما في حالة ظاهرة من قلة مال وجاه . وفى القصيدة الخطية المذكورة آنفا . « ذي ضرورة » . ويروى :ولا تحسبن المرء يوما مخلداوالخلد البقاء والدوام .