[ كما قيل « 1 » ] : « حتفها تحمل ضأن بأظلافها « 2 » » فقلت : أما واللَّه أن كنت لدليلا في الظَّلماء ، جوادا بذى الرّحل ، عفيفا عن الرّفيقة ، حتى قدمت على رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وسلَّم ، ولكن لا تلمني على حظَّى إذ سألت حظَّك . فقال :
وما حظَّك في الدّهناء لا أبا لك ؟ ! قلت : مقيّد جملي تسأله لجمل امرأتك ! قال : لا جرم ، إنّى أشهد رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وسلَّم أنّى لك أخ ما حييت إذ أثبت « 3 » هذا علىّ عنده . فقلت : [ أما « 4 » ] إذ بدأتها فلن أضيعها . وحديث قيلة فيه طول ليس هذا موضعه .
هامش
« 1 » الزيادة من الطبقات .
« 2 » هذا مثل ؛ يقول في مجمع الأمثال للميدانى : يضرب لمن يوقع نفسه في هلكة . وأصله أن رجلا وجد شاة ولم يكن معه ما يذبحها به ، فضربت بأظلافها الأرض ، فظهر سكين فذبحها به . وهذا المثل لحريث ابن حسان الشيباني تمثل به بين يدي النبي صلَّى اللَّه عليه وسلَّم لقيلة التميمة ، وكان حريث حملها إلى النبي صلَّى اللَّه عليه وسلَّم ، فسأله إقطاع الدهناء ففعل ذلك رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وسلَّم فتكلمت فيه قيلة ، فعندها قال حريث : كنت أنا وأنت كما قيل : « حتفها تحمل ضأن بأظلافها » ضأن فاعل تحمل وحتفها مفعول .
« 3 » في الطبقات : « أثنيت » .
« 4 » الزيادة من الإصابة .