قال ابن سعد : وأنزل رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وسلَّم وفد عبد القيس في دار رملة بنت الحارث ، وأجرى عليهم ضيافة ، وأقاموا عشرة أيام ، وكان عبد اللَّه الأشجّ يسائل رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وسلَّم عن الفقه والقرآن ، وأمر لهم رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وسلَّم بجوائز ، وفضّل عليهم عبد اللَّه الأشجّ ؛ فأعطاه اثنتي عشرة أوقية ونشّا ، ومسح صلَّى اللَّه عليه وسلَّم وجه منقذ بن حبّان .
ذكر وفد بكر بن وائل
قال ابن سعد : قدم وفد بكر بن وائل على رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وسلَّم ، وكان في الوفد بشير بن الحصاصيّة « 1 » ، وعبد اللَّه بن مرثد ، وحسّان بن خوط ؛ ولذلك يقول رجل من ولد حسّان « 2 » :
أنا ابن حسّان بن خوط وأبى
رسول بكر كلَّها إلى النّبى
قالوا : وقدم معهم عبد اللَّه بن أسود بن شهاب بن عوف بن عمرو بن الحارث بن سدوس ، وكان ينزل اليمامة ، فباع ما كان له من مال باليمامة ، وهاجر وقدم على رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وسلَّم بجراب من تمر ، فدعا له رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وسلَّم بالبركة . وحيث ذكرنا وفد بكر بن وائل فلنذكر خبر الأعشى .
هامش
« 1 » قيل له ابن الخصاصية نسبة إلى أمه . وكان اسمه زحما فسماه رسول اللَّه بشيرا . وقد اختلفوا في نسبه ، فقيل بشير بن يزيد بن معبد ، وقيل : بشير بن معبد بن شراحيل . ( أسد الغابة ) .
« 2 » قائله بشر بن حسان الراجز يوم الجمل ، وقد شهد الوقعة مع أبيه ، وكانت راية بكر مع أخيه الحارث بن حسان فقتل فقيل فيه :أنعى الرئيس الحارث بن حسان