تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نهاية الأرب في فنون الأدب — صفحة 65

مساهمون:

ص٦٥
قال : ويقول أبو سفيان بن حرب ، والمغيرة يضربها بالفأس : واها لك ! أهلا لك « 1 » ! فلما هدمها المغيرة بن شعبة وأخذ ما لها وحليّها ، أرسل إلى أبي سفيان ، وحلَّيها مجموع ، ومالها من الذّهب والجزع « 2 » . وقد كان أبو مليح بن عروة سأل رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وسلَّم أن يقضى عن أبيه عروة بن مسعود دينا كان عليه من مال الطاغية ، فقال رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وسلَّم : « نعم » فقال له قارب بن الأسود : وعن الأسود يا رسول اللَّه فاقضه ، - وعروة والأسود أخوان لأب وأمّ - فقال رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وسلَّم : « الأسود مات مشركا » ، فقال قارب : يا رسول اللَّه ، لكن يصل مسلما ذا قرابة - يعنى نفسه - إنّما الدّين علىّ وأنا الذي أطلب به . فأمر رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وسلَّم أبا سفيان أن يقضى دين عروة والأسود من مال الطَّاغية ؛ فلمّا جمع المغيرة مالها قال لأبى سفيان : إنّ رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وسلَّم قد أمرك أن تقضى عن عروة والأسود دينهما . فقضى عنهما . قال المغيرة : فدخلت ثقيف في الإسلام ، فلا أعلم قوما من العرب بنى أب ولا قبيلة كانوا أصحّ إسلاما ، ولا أبعد أن يوجد فيهم غشّ للَّه ولكتابه منهم .

ذكر وفد عبد القيس

« 3 » قال محمد بن سعد : كتب رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وسلَّم إلى أهل البحرين أن يقدم عليه منهم عشرون رجلا ، فقدموا ؛ رأسهم عبد اللَّه بن عوف الأشجّ ،
هامش
« 1 » في نسخة من سيرة ابن هشام : « واهالك . آهالك » مكررا للحسرة والتوجع ، والذي في الأصل معناه : توجعا وتحسرا لك أهلا . « 2 » الجزع بفتح الجيم وكسرها : الحرز اليماني وهو الذي فيه بياض وسواد تشبه به الأعين . « 3 » ينسبون إلى عبد القيس بن أفصى ( بصاد مهملة مفتوحة ، على وزن أعمى ) بن دعمى ( بضم الدال وسكون العين وكسر الميم ) بن جديلة بن أسد بن ربيعة بن نزار بن معد بن عدنان .