وذاك أحقّ ما سالت عليه
نفوس الناس أو كربت تسيل
نبىّ كان يجلو الشكّ عنها « 1 »
بما يوحى إليه وما يقول
ويهدينا فلا نخشى ضلالا
علينا والرسول لنا دليل
أفاطم إن جزعت فذاك عذر
وإن لم تجزعي ذاك السّبيل
فقبر أبيك سيّد كلّ قبر
وفيه سيّد النّاس الرسول
وقال عبد اللَّه بن أنيس :
تطاول ليلى واعترتنى القوارع
وخطب جليل للبليّة جامع
غداة نعى الناعي إلينا محمدا
وتلك التي تستكّ منها المسامع
فلو ردّ ميتا قتل نفسي قتلها
ولكنّه لا يدفع الموت دافع
فآليت لا آسى على هلك هالك
من الناس ما أوفى ثبير وفارع
ولكنّنى باك عليه ومتبع
مصيبته إنّى إلى اللَّه راجع
وقد قبض اللَّه النبيّين قبله
وعاد أصيبت بالرّزى والتّبايع « 2 »
فياليت شعري من يقوم بأمرنا
وهل في قريش من إمام ينازع
ثلاثة رهط من قريش هم هم
أزمّة هذا الأمر واللَّه صانع « 3 »
علىّ أو الصّدّيق أو عمر لها
وليس لها بعد الثلاثة رابع
فإن قال منّا قائل غير هذه
أبينا وقلنا اللَّه راء وسامع
فيالقريش قلَّدوا الأمر بعضهم
فإنّ صحيح القول للناس نافع
ولا تبطئوا عنها فواقا فإنّها
إذا قطعت لم تمن فيها المطامع « 4 »
هامش
« 1 » الضمير يعود على النفوس ؛ وفى المواهب « عنا » .
« 2 » التبابع : ملوك اليمن جمع تبع .
« 3 » أزمة : جمع زمام .
« 4 » فواق : من الزمن مقدار ما بين الحليتين .