تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نهاية الأرب في فنون الأدب — صفحة 398

مساهمون:

ص٣٩٨
صدقة » يعنى هذه الأموال القائمة ، فتعلمين أن أباك أعطاكها ؟ فو اللَّه لئن قلت نعم لأقبلنّ قولك وء لأصدقنك . قالت : جاءتني أمّ أيمن فأخبرتني أنه أعطاني فدك . قال : فسمعته يقول هي لك ؟ فإذا قلت قد سمعته فهي لك ، فأنا أصدّقك وأقبل قولك . قال : قد أخبرتك ما عندي . وعن عمرو بن الحارث ختن رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وسلَّم أخي ميمونة قال : واللَّه ما ترك رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وسلَّم عند موته درهما ولا دينارا ، ولا عبدا ولا أمة ، ولا شيئا إلا بغلته البيضاء وسلاحه ، وأرضا تركها صدقة . وعن زرّبن حبيش : أن إنسانا سأل عائشة رضى اللَّه عنها عن ميراث رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وسلَّم فقالت : عن ميراث رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وسلَّم تسألني ؟ لا أبا لك ! توفّى رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وسلَّم ولم يدع دينارا ولا درهما ، ولا عبدا ولا أمة ولا شاة ولا بعيرا . وعن ابن عباس نحوهن ، قال : وترك درعه رهنا عند يهودىّ بثلاثين صاعا من شعير . وقد روى أنه صلَّى اللَّه عليه وسلَّم ترك يوم مات ثوبي حبرة وإزارا عمانيا « 1 » ، وثوبين صحاريين ، وقميصا صحاريا ، وجبّة يمنية ، وخميصة وكساء أبيض ، وقلانس صغارا لاطئة « 2 » ثلاثا أو أربعا ، وإزارا طوله خمسة أشبار ، وملحفة مورّسة . صلَّى اللَّه عليه وسلَّم . هذا الذي أورده الشيخ محب الدين الطبرىّ في مختصر السيرة .

ذكر ما نال أصحاب رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وسلَّم وآله من الحزن على فقده

، ونبذة مما رثوه به صلَّى اللَّه عليه وسلَّم روى عن أنس بن مالك رضى اللَّه عنه قال : لما ثقل النبي صلَّى اللَّه عليه وسلَّم جعل يتغشاه الكرب ، فقالت فاطمة : واكرب أبتاه ، فقال لها صلَّى اللَّه عليه وسلَّم :
هامش
« 1 » في نسخة ا : عتابيا وهو تصحيف . « 2 » اللاطئة : اللاصقة ؛ أي ملزّقة بالرأس .