تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نهاية الأرب في فنون الأدب — صفحة 404

مساهمون:

ص٤٠٤
والأرض من بعد النبىّ كئيبة أسفا عليه كثيرة الرّجفان فلتبكه شرق البلاد وغربها ولتبكه مضر وكلّ يماني وليبكه الطَّود المعظَّم جوّه والبيت ذو الأستار والأركان « 1 » يا خاتم الرّسل المبارك صنوه « 2 » صلَّى عليك منزّل الفرقان نفسي فداؤك ما لرأسك مائلا ما وسّدوك وسادة الوسنان
وقالت صفية بنت عبد المطلب :
أفاطم بكَّى ولا تسأمى بصبحك « 3 » ما طلع الكوكب هو المرء يبكى وحقّ البكا على الماجد السّيد الطيّب « 4 » فأوحشت الأرض من فقده وأىّ البريّة لا ينكب فمالى بعدك حتى المما ت إلَّا الجوى الدّاخل المنصب « 5 » فبكَّى الرسول وحقّت له شهود المدينة والغيّب لتبكيك شمطاء مضرورة إذا حجت الناس لا تحجب « 6 » ليبكيك شيخ أبو ولدة يطوف بعقوته أشهب « 7 » ويبكيك ركب إذا أرملوا فلم يلف ما طلب الطَّلَّب « 8 » وتبكى الأباطح من فقده وتبكيه مكَّة والأخشب « 9 » فعينى مالك لا تدمعين وحقّ لدمعك يستسكب
هامش
« 1 » الطود : الجبل ، والجوّ هنا : الأودية . « 2 » الصنو : المثل . « 3 » في ج « فصبحك » . « 4 » كذا في الأصول وفى الطبقات : « هو الماجد » . « 5 » الجوى : الحزن ، المنصب : المتعب . « 6 » الشمطاء : العجوز المبيضة الشعر ، المضرورة التي أصيبت بالضرر . « 7 » الولدة بكسر الواو : الأولاد ، والعقوة : الساحة ، والأشهب : الجدب والفقر . « 8 » أرملوا : نفد زادهم . « 9 » الأخشب : جبل مشرف على مكة ، وهما أخشبان : أبو قبيس والأحمر مطيفان بمكة .