تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نهاية الأرب في فنون الأدب — صفحة 392

مساهمون:

ص٣٩٢

ذكر الصّلاة على رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وسلَّم

روى عن عبد اللَّه بن عباس رضى اللَّه عنهما قال : أول من صلَّى على رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وسلَّم العباس بن عبد المطلب ، وبنو هاشم ، ثم خرجوا ، ثم دخل المهاجرون والأنصار ، ثم الناس رفقا رفقا « 1 » ، فلما انقضى الناس دخل عليه الصبيان صفوفا ، ثم النساء ، وقيل : النساء والصبيان . وذكر البيهقي عن الواقدىّ عن موسى بن محمد بن إبراهيم بن الحارث التيمي قال : وجدت هذا في صحيفة بخط أبى ، فيها : لما كفّن رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وسلَّم ووضع على سريره ، دخل أبو بكر وعمر فقالا : السلام عليك أيها النبي ورحمة اللَّه وبركاته ، ومعهما نفر من المهاجرين والأنصار قدر ما يسع البيت ، فسلَّموا كما سلم أبو بكر [ وعمر « 2 » ] وصفّوا صفوفا لا يؤمّهم عليه أحد ، فقال أبو بكر وعمر وهما في الصفّ الأول حيال رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وسلَّم : اللهم إنا نشهد أن قد بلَّغ ما أنزل إليه ، ونصح لأمته ، وجاهد في سبيل اللَّه حتى أعزّ اللَّه به دينه ، وتمّت كلماته ، فأومن به وحده لا شريك له ، فاجعلنا يا إلهنا ممن يتّبع القول الذي أنزل معه ، واجمع بيننا وبينه حتى يعرفنا ونعرّفه « 3 » بنا فإنه كان بالمؤمنين رؤوفا رحيما ، لا نبتغي بالإيمان بدلا ، ولا نشترى به ثمنا أبدا . فيقول الناس آمين آمين ، ثم يخرجون ويدخل آخرون حتى صلَّوا عليه : الرجال والنساء ثم الصبيان . وعن عبد اللَّه بن محمد بن عمر بن علي بن أبي طالب عن أبيه عن جده عن علىّ رضى اللَّه عنهم قال : لما وضع رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وسلم على السرير قال علىّ : لا يؤمّ أحد ؛ هو إمامكم حيّا وميتا ، فكان يدخل الناس رسلا
هامش
« 1 » رفقا : جماعات . « 2 » الزيادة من الطبقات . « 3 » في ج « تعرفه بنا » وفى الطبقات « حتى يعرفنا ونعرفه » .
نهاية الأرب في فنون الأدب — صفحة 392 | النويري