وقال : لم يمنعني أن أحضر غسله إلا أنى كنت أراه يستحى أن أراه حاسرا . وقيل :
حضره عقيل بن أبي طالب ، وأوس بن خولىّ ، وذلك أن أوس بن خولىّ قال :
يا علىّ ، أنشدك اللَّه في حظَّنا من رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وسلم ، فقال له علىّ : ادخل ، فدخل فجلس ، وقيل : إنما دخل لأن الأنصار قالت : نناشدكم اللَّه في نصيبنا من رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وسلم ، فأدخلوا رجلا منهم يقال له أوس بن خولىّ يحمل جرّة بإحدى يديه . والذي أثبته الشيخ أبو محمد عبد المؤمن بن خلف الدمياطي رحمه اللَّه في مختصر السيرة قال : تولى غسله علىّ والعبّاس والفضل وقثم ابنا العباس وأسامة بن زيد وشقران موليا رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وسلَّم ، قال : وحضره أوس ابن خولىّ الأنصارىّ . وعن علىّ رضى اللَّه عنه قال : لما أخذنا في جهاز رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وسلم أغلقنا الباب دون الناس جميعا ، فنادت الأنصار نحن أخواله ، ومكاننا من الإسلام مكاننا ، ونادت قريش نحن عصبته ، فصاح أبو بكر : يا معشر المسلمين ، كل قوم أحقّ بجنازتهم من غيرهم ، فنشدتكم اللَّه فإنكم إن دخلتم أخرتموهم عنه ، واللَّه لا يدخل عليه أحد إلا من دعى . وعن أبي جعفر محمد بن علي قال : غسل النبي صلَّى اللَّه عليه وسلَّم ثلاث غسلات بماء وسدر ، وغسل في قميص ، وغسل من بئر يقال لها الغرس لسعد بن خيثمة بقباء ، وكان يشرب منها وولى [ غسل « 1 » ] سفلته علىّ ، والعباس يصبّ الماء ، والفضل محتضنه يقول : أرحنى أرحنى ، قطعت وتيني ! إني أجد شيئا ينزل علىّ مرتين . وعن عبد اللَّه ابن الحارث : أن عليا غسله ، يدخل يده تحت القميص ، والفضل يمسك الثوب عليه ، والأنصارىّ ينقل الماء وعلى يد علىّ خرقة تدخل يده وعليه القميص . وعن عبد اللَّه بن جعفر الزهري عن عبد الواحد بن أبي عون ، قال قال رسول اللَّه صلَّى
هامش
« 1 » الزيادة من الطبقات .