تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نهاية الأرب في فنون الأدب — صفحة 395

مساهمون:

ص٣٩٥
وسلَّم في لحده ، ألقى المغيرة بن شعبة خاتمة في القبر ، ثم قال : خاتمي ، خاتمي ! فقالوا : ادخل فخذه ، فدخل ثم قال : أهيلوا علىّ التراب ، فأهالوا عليه التراب حتى بلغ أنصاف ساقيه فخرج ، فلما سوّى على رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وسلَّم قال : اخرجوا عنى « 1 » حتى أغلق الباب ، فإنّى أحدثكم عهدا برسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وسلَّم ، فقالوا : لعمري لئن كنت أردتها لقد أصبتها . وأنكر علي بن عبد اللَّه بن عباس هذا ، وقال : كان آخر الناس عهدا برسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وسلَّم قثم بن العباس ، كان أصغر من كان في القبر ، وكان آخر من صعد . واللَّه أعلم .

وأما وقت دفنه صلَّى اللَّه عليه وسلَّم ومدة مرضه

فقيل : دفن رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وسلَّم ليلة الأربعة ، وقيل : ليلة الثلاثاء ، وقيل : يوم الثلاثاء حين زاغت الشمس . واللَّه أعلم . وسنّم « 2 » قبره ورشّ عليه الماء . وكانت مدّة مرضه اثنى عشر يوما . وقيل : أربعة عشر يوما . وكان مرضه بالصّداع صلَّى اللَّه عليه وسلَّم .

وأما سنّه صلَّى اللَّه عليه وسلَّم

ومدّة مقامه بالمدينة من حين هجرته إلى يوم وفاته صلَّى اللَّه عليه وسلَّم فقد روى أن رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وسلَّم توفى ، وقد بلغ من السّن ثلاثا وستين سنة ، وقيل : خمسا وستين ، وقيل : ستين . وروى محمد بن سعد قال : أخبرنا هشام بن القاسم ، قال حدّثنا أبو معشر عن يزيد بن زياد قال قال رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وسلَّم لعائشة في السنة التي قبض فيها : « إن جبريل كان يعرض علىّ
هامش
« 1 » لفظ « عنى » ليس في ج ولا الطبقات . « 2 » سنم : جعل له سنام أي رفع عن الأرض .
نهاية الأرب في فنون الأدب — صفحة 395 | النويري