حرم الثواب . وعن عبد اللَّه بن عباس رضى اللَّه عنهما قال : لما توفّى رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وسلَّم اختلف الذين يغسلونه ، فسمعوا قائلا لا يدرون من هو ، يقول :
اغسلوا نبيكم وعليه قميصه ، فغسل رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وسلَّم في قميصه . وعن عبّاد بن عبد اللَّه عن عائشة قالت : لو استقبلت من أمرى ما استدبرت ، ما غسل رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وسلَّم إلا نساؤه ، إن رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وسلَّم لما قبض اختلف أصحابه في غسله ، فقال بعضهم : اغسلوه وعليه ثيابه ، فبينما هم كذلك إذ أخذتهم نعسة ، فوقع لحى كل إنسان منهم على صدره ، فقال قائل منهم لا يدرى من هو : اغسلوه وعليه ثيابه ، قالوا : وكان الذي تولى غسل رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وسلم علىّ بن أبي طالب ، والفضل بن العباس ، وأسامة بن زيد ، وكان علىّ يغسله ويقول : بأبى أنت وأمي ، طبت ميتا وحيا . وقيل : كان علىّ يغسل النبي صلَّى اللَّه عليه وسلَّم والفضل وأسامة يحجبانه ، وقيل : غسل والعباس قاعد والفضل محتضنه ، وعلىّ يغسله ، وأسامة يختلف ، وقيل : ولى غسله العباس بن عبد المطلب وعلي بن أبي طالب رضى اللَّه عنه ، والفضل بن العباس وصالح مولى رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وسلم . وعن علىّ بن أبي طالب رضى اللَّه عنه : أوصى رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وسلَّم ألا يغسله أحد غيرى ، فإنه « 1 » « لا يرى أحد عورتي إلا طمست عيناه » . قال علىّ : فكان الفضل وأسامة يناولاني الماء من وراء الستر ، وهما معصوبا العين . قال علىّ : فما تناولت عضوا إلا كأنما يقلبه معي ثلاثون رجلا حتى فرغت من غسله . وقيل : كان معهم شقران مولى رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وسلم . وعن سعيد بن المسيّب قال : غسل النبىّ صلَّى اللَّه عليه وسلَّم ، وكفّنه أربعة علىّ والعباس والفضل وشقران ، وقيل : لم يحضره العباس ، بل كان بالباب ،
هامش
« 1 » لعله سقط هنا لفظ قال .