تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نهاية الأرب في فنون الأدب — صفحة 359

مساهمون:

ص٣٥٩
أصفى من الثلج إشراقا مذاقته أحلى من اللبن المضروب بالعسل نحلتك الودّ علىّ إذ نحلتكه أحبى بفضلك منه أفضل النّحل « 1 » فما لجلدى بنضج النار من جلد ولا لقلبى بهول الحشر من قبل يا خالق الخلق لا تخلق بما اجترمت يداى وجهي من حوب ومن زلل « 2 » واصحب وصلّ وواصل كلّ صالحة على صفيّك في الإصباح والأصل
صلَّى اللَّه عليه وسلَّم وقد آن أن نأخذ في ذكر أخبار وفاة رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وسلَّم ، ونبدأ من ذلك بما أنزل عليه عند اقتراب أجله ، ثم نذكر ابتداء وجعه والحوادث التي أنفقت في أثناء مرضه إلى حين وفاته صلَّى اللَّه عليه وسلَّم .

ذكر ما أنزل على رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وسلَّم عند اقتراب أجله ، وما كان يقوله مما استدل به على اقترابه

كان مما استدل به على اقتراب أجل رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وسلَّم ، نزول سورة الفتح ، وتتابع الوحي ، وتكرار عرض القرآن على جبريل ، واستغفار رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وسلَّم لأهل البقيع والشهداء . روى عن عبد اللَّه بن عباس رضى اللَّه عنهما : أن عمر بن الخطاب رضى اللَّه عنه سأل عن قول اللَّه عز وجل : * ( إِذا جاءَ نَصْرُ الله والْفَتْحُ . ورَأَيْتَ النَّاسَ يَدْخُلُونَ فِي دِينِ الله أَفْواجاً ) * « 3 » فقال بعض أصحاب رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وسلَّم : أمرنا أن نحمد اللَّه ونستغفره إذا نصرنا اللَّه وفتح علينا . وقال بعضهم : فتح المدائن والقصور . وسكت بعضهم فلم يقل شيئا ، قال عمر : كذاك تقول يا بن عباس ؟ فقلت : لا ، قال : فما تقول ؟ قلت : هو
هامش
« 1 » نحل : أعطى ، والنحلة العطية ، حباه : أعطاه ، في الشرح : « أحبى بحبك » . « 2 » خلق : بلى ، الحوب : الذئب . « 3 » آية 1 ، 2 سورة للنصر .