بنو فلان وبنو فلان . وأخبر بظهور القدريّة والرافضة ، وسبّ آخر هذه الأمة أوّلها . وأخبر بشأن الخوارج وصفتهم ، والمخدج « 1 » الذي فيهم ، وأن سيماهم التّحليق « 2 » .
وقال : « خيركم قرني ثم الذين يلونهم ثم الذين يلونهم ، ثم يأتي بعد ذلك قوم يشهدون ولا يستشهدون ويخونون ولا يؤتمنون وينذرون ولا يفون » . وقال : « لا يأتي زمان إلا والذي بعده شر منه » . وأخبر صلَّى اللَّه عليه وسلَّم بالموتان « 3 » الذي يكون بعد فتح المقدس . وما وعد من سكنى البصرة ، وأن أمته يغزون في البحر كالملوك على الأسرّة ؛ فكان في زمن يزيد بن معاوية . وقال : « إن الدّين لو كان منوطا « 4 » بالثريا لناله رجال من أبناء فارس » . وقال صلَّى اللَّه عليه وسلَّم في الحسن بن علي رضى اللَّه عنهما : « إن ابني هذا سيد وسيصلح اللَّه به بين فئتين » . وأخبر بقتل الحسين بالطَّف « 5 » ، وأخرج بيده تربة ، وقال : فيها مضجعه . وقال في زيد بن صوحان : يسبقه عضو منه إلى الجنة ، فقطعت يده في الجهاد . وقال لسراقة :
« كيف بك إذا لبست سواري كسرى » فلما أتى بهما لعمر ألبسهما إياه ، وقال :
الحمد للَّه الذي سلبهما كسرى وألبسهما سراقة . وقال : « تبنى مدينة بين دجلة ودجيل وقطربّل والصّراة « 6 » تجبى إليها خزائن الأرض يخسف بها » . فبنيت بغداد .
وقال : « لا تقوم الساعة حتى تقتتل طائفتان دعواهما واحدة » . وقال لعمر في سهيل بن عمرو : « عسى أن يقوم مقاما يسرك يا عمر » فقام بمكة مقام أبى بكر يوم بلغهم موت النبي صلَّى اللَّه عليه وسلَّم ، وخطب بنحو خطبته ، وثبّت الناس
هامش
« 1 » المخدج : الناقص الخلق .
« 2 » سيماهم : علامتهم ، والتحليق قيل : حلق الرؤس ، وقيل غير ذلك .
« 3 » الموتان : الموت الكثير ، وكان ذلك في خلافة عمر بقرية عمواس من قرى بيت المقدس ، نزل بها عسكره ، وهو أول طاعون وقع في الإسلام سنة 16 ه .
« 4 » منوطا : معلقا ، والحديث المشهور في هذا « لو تعلق الدين بالثريا » ويروى « لو تعلق العلم » .
« 5 » الطف : موضع قرب الكوفة .
« 6 » قطربل : قرية بالعراق . والصراة : نهر بالعراق أيضا .