تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نهاية الأرب في فنون الأدب — صفحة 340

مساهمون:

ص٣٤٠
يلبسه قميصا ، وأنهم يريدون خلعه ، وأنه سيقطر دمه على قوله تعالى : * ( فَسَيَكْفِيكَهُمُ الله ) * « 1 » . وأن الفتن لا تظهر ما دام عمر حيّا ، وأخبر بمحاربة الزبير لعلىّ ، ونباح كلاب الحوأب « 2 » على بعض أزواجه ، وأنه يقتل حولها قتلى كثيرة ، وتنجو بعد ما كادت ، وأن عمّارا تقتله الفئة الباغية ، وقال لعبد اللَّه بن الزبير : « ويل للناس منك ، وويل لك من الناس » وقال في قزمان « 3 » وقد أبلى بلاء حسنا مع المسلمين : « إنه من أهل النار » فقتل نفسه . وقال صلَّى اللَّه عليه وسلَّم : « يكون في ثقيف كذّاب ومبير « 4 » » فكان الكذاب المختار بن أبي عبيد ، والمبير الحجاج بن يوسف . وأخبر بالردّة ، وأن الخلافة بعده ثلاثون ، ثم ملكا ، وقال : « إن هذا الأمر بدأ نبوّة ورحمة ، ثم يكون رحمة وخلافة ، ثم يكون ملكا عضوضا « 5 » ، ثم يكون عتوّا وجبروّة وفسادا في الأئمة » فكان كل ذلك كما أخبر . وأخبر أن سيكون في أمته ثلاثون كذّابا فيهم أربع نسوة ، وفى حديث آخر : « ثلاثون دجالا كذّابا آخرهم الدّجّال الكذّاب كلهم يكذب على اللَّه ورسوله » . وقال صلَّى اللَّه عليه وسلَّم : « يوشك أن يكثر فيكم العجم يأكلون فيئكم « 6 » ، ويضربون رقابكم » فكان كذلك . وقال : « لا تقوم الساعة حتى يسوق الناس بعصاه رجل من قحطان » « 7 » . وقال : « هلاك أمتي على يدي أغيلمة من قريش » قال أبو هريرة راوي الحديث : لو شئت سميتهم لكم ،
هامش
« 1 » آية 137 سورة البقرة . « 2 » الحوأب : ماء في طريق البصرة نبحت كلابها أم المؤمنين عائشة رضى اللَّه عنها حين ذهبت إلى البصرة في وقعة الجمل . « 3 » قزمان : هو ابن الحارث العبسي المنافق . « 4 » كان كذابا لأنه ادعى النبوة بالكوفة ، ومبير : مهلك يسرف في القتل بغير حق . « 5 » عضوضا : أي يصيب الرعية فيه عسف وظلم كأنهم يعضون فيه عضا ، وفى رواية : « ثم يكون ملوك عضوض » : جمع عض بالكسر وهو الخبيث الشرس . ( النهاية لابن الأثير ) . « 6 » في الشفا : « أفياءكم » بصيغة الجمع ، واحده فىء ، والفىء : الغنيمة . « 7 » أي من عرب اليمن ، وقحطان أبو اليمن .
نهاية الأرب في فنون الأدب — صفحة 340 | النويري