وسلَّم ، ونفث عليه حتى صح . ونفث على ضربة بساق سلمة بن الأكوع يوم خيبر فبرئت . وتفل في عيني علىّ بن أبي طالب رضى اللَّه عنه يوم خيبر وكان رمدا فأصبح بارثا . واشتكى علىّ مرة فجعل يدعو ، فقال النبىّ صلَّى اللَّه عليه وسلَّم :
« اللهم اشفه أو عافه « 1 » » ثم ضربه برجله فما اشتكى ذلك الوجع بعد ذلك .
ومن معجزاته صلَّى اللَّه عليه وسلَّم إجابة دعائه
وهذا فصل متسع جدّا ، نذكر منه ما اشتهر وانتشر ، وتواترت به الأخبار وتداولته الرّواة ، ونقله أصحاب السّير ، ولا شك ولا خلاف بين أحد من الأمة في إجابة دعائه صلَّى اللَّه عليه وسلَّم ؛ وقد روى عن حذيفة أنه قال : كان رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وسلَّم إذا دعا لرجل أدركت الدعوة ولده وولد ولده . روى عن أنس بن مالك قال : قالت أمي يا رسول اللَّه ، خادمك أنس ادع اللَّه له ؛ قال :
« اللهم أكثر ماله وولده وبارك له فيما آتيته » قال أنس : فو اللَّه إن مالي لكثير ، وإن ولدى وولد ولدى ليعادّون اليوم على نحو المائة ، وما أعلم أحدا أصاب من رخاء العيش ما أصبت ، ولقد دفنت بيدي هاتين مائة من ولدى ، لا أقول سقطا ولا ولد ولد . ودعا صلَّى اللَّه عليه وسلَّم لعبد الرحمن بن عوف بالبركة ، قال عبد الرحمن : فلو رفعت حجر لرجوت أن أصيب تحته ذهبا ، ولما مات حفر الذهب من تركته بالفؤس حتى مجلت « 2 » فيه الأيدي ، وأخذت كل زوجة ثمانين ألفا ، وكنّ أربعا ، وقيل : مائة ألف ، وقيل : بل صولحت إجداهن - لأنه طلقها في مرضه - على نيف وثمانين ألفا ، وأوصى بخمسين ألفا بعد صدقاته الفاشية في حياته . ودعا لمعاوية بالتمكين في البلاد فنال الخلافة . ولسعد بن أبي وقّاص أن
هامش
« 1 » أو عافه : شك من الراوي .
« 2 » المجل : تغير يكون في اليد من كثرة العمل .