[ ما اسمك « 1 » قال ] : اسمى يزيد بن شهاب ، فسماه النبي صلَّى اللَّه عليه وسلَّم يعفورا وأنه كان يوجهه إلى دور أصحابه فيضرب عليهم الباب برأسه ويستدعيهم ، وأن النبي صلَّى اللَّه عليه وسلَّم لما مات ، تردّى في بئر جزعا وحزنا فمات . وخبر الناقة التي شهدت عند النبي صلَّى اللَّه عليه وسلَّم لصاحبها أنه ما سرقها وأنها ملكه . وخبر العنز التي أتت رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وسلَّم في عسكره ، وقد أصابهم عطش ونزلوا على غير ماء وهم زهاء ثلاثمائة ، فحلبها رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وسلَّم فأروى الجند ، ثم قال لرافع : « املكها وما أراك « 2 » » فربطها فوجدها قد انطلقت . رواه ابن قانع وغيره ، وفيه : فقال رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وسلَّم : « إن الذي جاء بها هو الذي ذهب بها » . وقال عليه السلام لفرسه ، وقد قام إلى الصلاة في بعض أسفاره :
« لا تبرح بارك اللَّه فيك حتى نفرغ من صلاتنا » وجعله قبلته « 3 » فما حرّك عضوا حتى فرغ من صلاته صلَّى اللَّه عليه وسلَّم .
ومن معجزاته صلَّى اللَّه عليه وسلَّم ما روى من كلام الأموات والأطفال وشهادتهم له بالنبوّة .
فمن ذلك ما روى عن فهد « 4 » بن عطية : أن النبي صلَّى اللَّه عليه وسلَّم أتى بصبىّ قد شبّ لم يتكلم قطَّ ، فقال له : « من أنا » ؟ فقال : رسول اللَّه .
وعن معرّض بن معيقيب قال : رأيت من النبي صلَّى اللَّه عليه وسلَّم عجبا ، جئ
هامش
« 1 » الزيادة من الشفا للقاضي عياض .
« 2 » املكها : أي اتخذها ملكا لك لأنها وجدت بأرض العدو ، ويحتمل أن يكون معناه : شدها وأوثقها من ملاك الأمر ، أو من ملك العجين ونحوه . وما أراك : أي لا أظنك تملكها أو تحفظها .
« 3 » جعله قبلته : أي جعله في جهة قبلته ، مانعا وساترا لمن يمر بين يديه صلَّى اللَّه عليه وسلَّم .
« 4 » فهد ( بفاء وهاء ودال ) : قال في شرح المواهب : ليس في الصحابة من يسمى بذلك . وفى البيهقي : شمر بن عطية الأسدي من تابع التابعين .