تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نهاية الأرب في فنون الأدب — صفحة 327

مساهمون:

ص٣٢٧
النبي صلَّى اللَّه عليه وسلَّم يوم فتحها ، فدعا لها بالبركة . وقد ذكرنا قصة الغار وخبر الحمامتين والعنكبوت . وعن عبد اللَّه بن قرط قال : قرّب إلى رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وسلَّم بدنات خمس أو ستّ أو سبع لينحرها يوم عيد ، فازدلفن « 1 » إليه بأيّتهنّ يبدأ . وعن أمّ سلمة قالت : كان النبىّ صلَّى اللَّه عليه وسلَّم في صحراء فنادته ظبية : يا رسول اللَّه ، قال : « ما حاجتك » ؟ قالت : صادنى هذا الأعرابىّ ولى خشفان في ذلك الجبل ، فأطلقنى حتى أذهب فأرضعهما وأرجع ، قال : « وتفعلين » ؟ قالت : نعم ، فأطلقها فذهبت ورجعت فأوثقها ، فانتبه الأعرابي . فقال : يا رسول اللَّه ، ألك حاجة ؟ قال : « تطلق هذه الظَّبية » فأطلقها ، فخرجت تعدو في الصحراء وتقول : أشهد أن لا إله إلا اللَّه وأنك رسول اللَّه .

ومنه ما روى من تسخير الأسد لسفينة مولى رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وسلَّم

إذ وجّهه إلى معاذ باليمن ، فلقى الأسد فعرّفه أنه مولى رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وسلَّم ومعه كتابه ، فهمهم وتنحّى عن الطريق ، وذكر في منصرفه مثل ذلك . وفى رواية أخرى عنه : أن سفينة تكسرت به ، فخرج إلى جزيرة فإذا الأسد ؛ قال فقلت : أنا مولى رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وسلَّم فجعل يغمزنى بمنكبه حتى أقامني على الطريق . وروى أنه صلَّى اللَّه عليه وسلَّم أخذ بأذن شاة لقوم من عبد القيس بين إصبعيه ثم خلَّاها ، فصار لها ميسما ، وبقى ذلك الأثر فيها وفى نسلها . وقد روى عن إبراهيم بن حمّاد بسنده كلام الحمار الذي أصابه بخيبر ، وقال له :
هامش
« 1 » ازدلفن : تقر بن منه .