وأما تطيبه صلَّى اللَّه عليه وسلَّم
فكان رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وسلَّم يحبّ الطَّيب ، وكان يتطيب بالغالية « 1 » وبالمسك ، حتى يرى وبيصه « 2 » في مفارقه ، ويتبخّر بالعود ويطرح معه الكافور ، وكان يعرف في الليلة المظلمة بطيب ريحه صلَّى اللَّه عليه وسلَّم .
وأما لباسه صلَّى اللَّه عليه وسلَّم وما روى من ألوانه وأصنافه وطوله وعرضه
فقد روى أنه صلَّى اللَّه عليه وسلَّم كان يتجمّل لأصحابه ، فضلا عن تجمّله لأهله ، ويقول : « إن اللَّه يحب من عبده إذا خرج إلى إخوانه أن يتهيّا لهم ويتجمّل » ولبس صلَّى اللَّه عليه وسلَّم من الثياب البياض والحمرة والصّفرة والخضرة والسّواد .
أما البياض وما جاء فيه - فقد روى عن سمرة بن جندب أن رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وسلَّم قال : « عليكم بالبياض من الثياب فليلبسها أحياؤكم وكفّنوا فيها موتاكم فإنها من خير ثيابكم » وفى رواية عنه « البسوا الثياب البيض فإنها أطهر وأطيب وكفّنوا فيها موتاكم » . وعن أبي قلابة قال قال رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وسلَّم : « إنّ من أحبّ ثيابكم إلى اللَّه البياض ، فصلَّوا فيها وكفّنوا فيها موتاكم » .
وأما الثياب الحمر - فروى عن البراء قال : ما رأيت أحدا كان أحسن في حلَّة حمراء من رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وسلَّم . وعنه : ما رأيت من ذي لمّة « 3 » أحسن في حلَّة حمراء من رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وسلَّم . وعن عون بن أبي جحيفة عن أبيه
هامش
« 1 » الغالية : نوع من الطيب مركب من مسك وعود وعنبر ودهن . ( كذا في النهاية ) .
« 2 » الوبيص : البريق ، والمفارق جمع مفرق كمسجد : وهو من الرأس حيث يفرق فيه الشعر .
« 3 » اللمة : الشعر يلم بالمنكب .