اللَّه عز وجل ، وما شبع من الخبز والزيت في يوم مرتين ، وأنت وأصحابك تهذرون « 1 » ها هنا الدنيا بينكم . وعن قتادة قال : كنا نأتى أنس بن مالك وخبّازه قائم ، فقال يوما : كلوا فما أعلم رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وسلَّم رأى رغيفا مرقّفا « 2 » حتى لحق بربه ، ولا شاة سميطا « 3 » قطَّ . وعن عائشة رضى اللَّه عنها قالت : ما اجتمع في بطن النبىّ صلَّى اللَّه عليه وسلَّم طعامان في يوم قطَّ ، إن أكل لحما لم يزد عليه ، وإن أكل تمرا لم يزد عليه ، وإن أكل خبزا لم يزد عليه . وعن عائشة رضى اللَّه عنها قالت :
أرسل أبو بكر رضى اللَّه عنه قائمة شاة ليلا فقطعت ، وأمسك علىّ رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وسلَّم ، أو قطع رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وسلَّم وأمسكت عليه ، فقيل لها :
على غير مصباح ؟ قالت عائشة : لو كان عندنا مصباح لأتدمنا به ، كان يأتي على آل محمد شهر ما يختبزون خبزا ولا يطبخون قدرا . وعن عمران بن زيد المديني قال :
حدّثنى والدي ، قال : دخلنا على عائشة ، فقلنا : سلام عليك يا أمّاه ، قالت :
وعليك ، ثم بكت ، فقلنا : ما بكاؤك يا أمّاه ؟ قالت : بلغني أن الرجل منكم يأكل من ألوان الطعام حتى يلتمس لذلك دواء ، فذكرت نبيكم صلَّى اللَّه عليه وسلَّم ، فذلك الذي أبكاني ، خرج من الدنيا ولم يملأ بطنه في يوم من طعامين ، كان إذا شبع من التمر لم يشبع من الخبز ، وإن شبع من الخبز لم يشبع من التمر ، فذلك الذي أبكاني . وعن أسماء بنت يزيد أن رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وسلَّم توفّى يوم توفّى ، ودرعه مرهونة عند رجل من اليهود يوسق من شعير . وسئل سهل بن سعد :
هامش
« 1 » تهذرون ( بذال معجمة ) : أي تتوسعون فيها ، قال الخطابي : « يريد تبذير المال وتفريقه في كل وجه ، وروى : تهذون الدنيا وهو أشبه بالصواب ، يعنى تقتطعونها إلى أنفسكم ، وتجمعونها أو تسرعون إنفاقها » . ( النهاية ) .
« 2 » مرققا : ملينا محسنا ، أو موسعا .
« 3 » سميطا : مشوية .