وأما الثياب الخضر - فقد روى أنّ رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وسلَّم كان يعجبه الثياب الخضر . وعن أبي رمثة قال : رأيت رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وسلَّم وعليه بردان أخضران . واللَّه المنعم .
وأما السّواد وما ورد فيه - فقد روى عن جابر أن رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وسلَّم دخل مكة ، وعليه عمامة سوداء . وعن حريث عن أبيه أن النبي صلَّى اللَّه عليه وسلَّم خطب الناس ، وعليه عمامة سوداء ، هذا ما وقفنا عليه من ألوان لباسه صلَّى اللَّه عليه وسلَّم .
فأما أصناف لباسه صلَّى اللَّه عليه وسلَّم وطولها وعرضها ، فإنه عليه الصلاة والسلام لبس الصوف والحبرة والقطن ، ولبس السّندس « 1 » والحرير ، ثم تركه ، وورد في ذلك أخبار نذكر منها ما أمكن .
أما الصوف وما ورد فيه - فقد روى عن أبي بردة قال : دخلت على عائشة رضى اللَّه عنها فأخرجت إلينا إزارا غليظا مما يصنع باليمن ، وكساء من هذه الملبّدة ، فأقسمت أن رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وسلَّم قبض فيهما . وعنها رضى اللَّه عنها قالت : جعل للنبىّ صلَّى اللَّه عليه وسلَّم بردة سوداء من صوف فلبسها . وعن سهل بن سعد : قال : جاءت امرأة إلى رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وسلَّم ببردة منسوجة ، فيها حاشيتاها . قال سهل : وتدرون ما البردة ؟ قالوا : الشّملة ، قال :
نعم ، هي الشّملة ، فقالت : يا رسول اللَّه ، نسجت هذه البردة بيدي فجئت بها أكسوكها ، قال : فأخذها رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وسلَّم محتاجا إليها ، فخرج علينا وإنها لإزاره ، فحسّنها فلان - لرجل من القوم سماه - فقال : يا رسول اللَّه ، ما أحسن هذه البردة !
هامش
« 1 » السندس : مارق من الديباج ورفع .