تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نهاية الأرب في فنون الأدب — صفحة 284

مساهمون:

ص٢٨٤
قال : أتيت النبىّ صلَّى اللَّه عليه وسلَّم بالأبطح ، وهو في قبّة حمراء ، فخرج وعليه جبّة له حمراء وحلَّة عليه حمراء . وعن جابر بن عبد اللَّه قال : كان رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وسلَّم يلبس يرده الأحمر « 1 » في العيدين والجمعة . وعن أبي جعفر محمد بن علىّ أن رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وسلَّم كان يلبس يوم الجمعة برده الأحمر ؛ ويعتمّ « 2 » يوم العيدين ، صلَّى اللَّه عليه وسلَّم تسليما كثيرا .
وأما الثياب الصّفر - فقد روى عن قيس بن سعد بن عبادة قال : أتانا رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وسلَّم فوضعنا له غسلا فاغتسل ، ثم أتيناه بملحفة ورسيّة « 3 » فاشتمل بها ، فكأني أنظر إلى أثر الورس على عكنه « 4 » . وعن بكر بن عبد اللَّه المزنى قال : كانت لرسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وسلَّم ملحفة مورّسة ، فإذا دار على نسائه رشّها بالماء . وعن أمّ سلمة رضى اللَّه عنها قالت : ربما صبغ لرسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وسلَّم قميصه ورداؤه وإزاره بزعفران وورس ، ثم يخرج فيها . وعن عبد اللَّه بن مالك قال : كان رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وسلَّم يصبغ ثيابه بالزعفران : قميصه ورداءه وعمامته . وعن عبد اللَّه بن جعفر عن أبيه قال : رأيت رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وسلَّم عليه رداء وعمامة مصبوغين بالعبير « 5 » ، والعبير عندهم الزّعفران . وعن زيد بن أسلم قال : كان رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وسلَّم يصبغ ثيابه كلها بالزعفران حتى العمامة .
هامش
« 1 » البرد الأحمر : برد يماني مخطط بحمرة وسواد ، أما لبس الأحمر القانى كما يشعر ما هنا فقد ثبت عنه صلَّى اللَّه عليه وسلَّم النهى عنه كما في الصحيحين ، راجع شرح المواهب ج 5 ص 27 . « 2 » يعتم : يلبس العمامة . « 3 » ورسية : الورس نبت أصفر يصبغ به ، والورسية المصبوغة به . « 4 » عكنه : جمع عكنة وهى الطي في البطن من السمن . « 5 » في نسخة ا : « عنبر » . والعنبر والعبير هو الزعفران ، أو العبير أخلاط من الطيب .