وفاطمة بنت رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وسلَّم
قال أبو عمر بن عبد البر : كانت فاطمة هي وأختها أمّ كلثوم أصغر بنات رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وسلَّم ، واختلف في الصّغرى منهما . وقال ابن السّراج :
سمعت عبيد اللَّه الهاشمي يقول : ولدت فاطمة رضى اللَّه عنها في سنة إحدى وأربعين من مولد النبي صلَّى اللَّه عليه وسلَّم ، وزوّجها رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وسلَّم من علىّ بن أبي طالب رضى اللَّه عنه بعد وقعة أحد . وقيل : إنه تزوجها بعد أن ابتنى رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وسلَّم بعائشة رضى اللَّه عنها ، بأربعة أشهر ونصف ، وبنى بها بعد تزويجه إباها بتسعة أشهر ونصف ، وكانت سنّها يوم تزوجها خمس عشرة سنة وخمسة أشهر ونصف . قال أبو عمر : واختلف في مهره إياها ، فروى أنه مهرها درعه ، وأنه لم يكن له ذلك الوقت صفراء ولا بيضاء ، وقيل : تزوجها على أربعمائة وثمانين درهما فأمر رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وسلَّم أن يجعل ثلثها في الطَّيب ، قال : وزعم أصحابنا أن الدّرع قدّمها علىّ من أجل الدخول ، بأمر رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وسلَّم إياه بذلك ، فولدت رضى اللَّه عنها له حسنا وحسينا ومحسنا فذهب محسن صغيرا . وروى أبو عمر بن عبد البر بسنده إلى علىّ رضى اللَّه عنه قال : لما ولد الحسن جاء رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وسلَّم فقال : « أروني ابني ما سميتموه » ؟ قلت : سميته حربا ، قال :
« بل هو حسن » فلما ولد الحسين قال : « أروني ابني ما سميتموه » ؟ قلت :
سميته حربا ، قال : « بل هو حسين » فلما ولد الثالث جاء النبي صلَّى اللَّه عليه وسلَّم فقال : « أروني ابني ما سميتموه » ؟ قلت سميته حربا ، قال : « بل محسن » ، ثم قال : « إني سميتهم بأسماء ولد هارون شبّر وشبير ومشبّر « 1 » » . وولدت له رقيّة وزينب
هامش
« 1 » قال في القاموس وشرحه : « شبر كبقم ، وشبير كقمير مصغرا ، وفى التكملة مثل أمير ، ومشبر كمحدث أبناء هارون عليه السلام » .