وهو الصحيح ، قال : وقد قيل إن الفضل بن عباس غسّل إبراهيم ، ونزل في قبره مع أسامة بن زيد ، ورسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وسلَّم جالس على شفير القبر ، قال الزبير : ورشّ قبره ، وأعلم فيه بعلامة ، وهو أول قبر رشّ عليه « 1 » .
فلنذكر بنات رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وسلَّم ، ومن تزوجهنّ ، وما ولدن ووفاتهنّ ، وهنّ أربع :
زينب بنت رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وسلَّم
هي أسنّ بناته رضى اللَّه عنهنّ . قال أبو عمر بن عبد البر : ولدت زينب بنت رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وسلَّم في سنة ثلاثين من مولد النبىّ صلَّى اللَّه عليه وسلَّم ، حكاه عن محمد بن إسحاق السّرّاج عن عبيد اللَّه بن محمد بن سليمان الهاشمي ، وتزوج زينب أبو العاص بن ربيع بن عبد العزّى بن عبد شمس ، وهو ابن خالتها - أمه هالة بنت خويلد - قبل أن ينزّل « 2 » على رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وسلَّم ، وفرّق بينهما الإسلام .
وقد ذكرنا من خبر ابن العاص وأسره في غزوة بدر وإطلاقه ، وسقنا ذلك كله هناك ، وخبر إسلامه ، وأنّ رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وسلَّم ردّ زينب عليه بغير مهر جديد ، ولا نكاح جديد . وقيل : بل بمهر جديد ونكاح جديد - واللَّه تعالى أعلم - وولدت له عليّا مات صغيرا ، وأمامة وهى التي حملها رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وسلَّم في الصلاة ، وعاشت أمامة حتى تزوجها علي بن أبي طالب بعد موت فاطمة ، فكانت عنده حتى أصيب ، فخلف عليها المغيرة بن يزيد بن الحارث بن عبد المطلب ، فتوفيت عنده ، وماتت زينب في سنة ثمان من الهجرة .
هامش
« 1 » في أسد الغابة : « ورش على قبره ماء ، وعلم على قبره بعلامة ، وهو أول قبر رش عليه الماء » .
« 2 » أي قبل أن ينزل القرآن على النبىّ - صلى اللَّه عليه وسلَّم - بتحريم المسلمات على الكفار ( آية 10 سورة الممتحنة ) .