تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نهاية الأرب في فنون الأدب — صفحة 215

مساهمون:

ص٢١٥
في وسطهم ، ثم أقبل يتخطَّاهم ويتشمّمهم حتى أخذ برأس عتيبة ففدغه « 1 » . قال أبو عمر : ولما ماتت رقية تزوج عثمان بن عفّان بأمّ كلثوم في شهر ربيع الأول من السنة الثالثة من الهجرة ، وبنى عليها في جمادى الآخرة من السنة ، وتوفيت أمّ كلثوم رضى اللَّه عنها في السنة التاسعة من الهجرة ، ولم تلد لعثمان شيئا ، وكانت وفاتها في شعبان ، وقال رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وسلَّم لعثمان : « لو كانت عندنا ثالثة زوّجنا كها يا عثمان » وصلَّى عليها رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وسلَّم ونزل في حفرتها علي بن أبي طالب ، والفضل بن العباس وأسامة بن زيد . وقد روى أن أبا طلحة الأنصاري استأذن رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وسلَّم أن ينزل معهم في قبرها فأذن له . وغسّلتها أسماء بنت عميس وصفيّة بنت عبد المطلب ، وهى التي شهدت أمّ عطيّة غسلها ، وحكت قول رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وسلَّم : « اغسلنها وترا ثلاثا أو خمسا أو أكثر من ذلك » الحديث « 2 » . قال : وجلس رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وسلَّم على قبر أم كلثوم .

ذكر أعمام رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وسلَّم

كان لرسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وسلَّم من العمومة أحد عشر ، أولاد عبد المطلب ابن هاشم ، وهم :

الحارث

- وبه كان يكنى ؛ لأنه أكبر ولده ، ومن ولد الحارث وولد ولده جماعة لهم صحبة من النبي صلَّى اللَّه عليه وسلَّم ، منهم أبو سفيان بن الحارث ،
هامش
« 1 » فدغه : شدخه وكسره . « 2 » الحديث في أسد الغابة في ترجمة أم عطية : « اغسلنها وترا ثلاثا أو خمسا أو أكثر من ذلك إن رأيتن واغسلنها بماء وسدر واجعلن في الآخرة كافورا أو شيئا من كافور فإذا فرغتن فآذنني » فلما فرغنا آذناه فألقى إلينا حقوه فقال : « أشعرنها إياه » والحقو : الإزار ، وقوله : « أشعرنها » أي اجعلنه شعارها الذي يلي جسدها ، تبركا بأثره الشريف .
نهاية الأرب في فنون الأدب — صفحة 215 | النويري