قال أبو عمر : وكان سبب موتها أنها لما خرجت من مكة إلى رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وسلَّم ، عمد لها هبّار بن الأسود ورجل آخر فدفعها أحدهما فيما ذكروا ، فسقطت على صخرة فأسقطت واهراقت الدماء ، فلم يزل بها مرضها ذلك حتى ماتت رضى اللَّه عنها .
ورقيّة بنت رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وسلَّم
قال أبو عمر بن عبد البر : ذكر أبو العباس محمد بن إسحاق السّراج ، قال سمعت عبيد اللَّه بن محمد بن سليمان بن جعفر بن سليمان الهاشمي يقول : ولدت رقية بنت رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وسلَّم ، ورسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وسلَّم ابن ثلاث وثلاثين سنة ، وكانت رقية عند عتبة بن أبي لهب ، وأختها أمّ كلثوم عند عتيبة بن أبي لهب ، فلما أنزل اللَّه تعالى : « تبّت يدا أبى لهب » - السورة - قال لهما أبوهما أبو لهب وأمهما أمّ جميل بنت حرب بن أمية ، حمّالة الحب : فارقا ابنتي محمد ، وقال أبو لهب :
رأسي من رأسيكما حرام إن لم تفارقا ابنتي محمد ، ففارقاهما ، فتزوّج عثمان بن عفّان رقية بمكة ، وهاجرت معه إلى أرض الحبشة ، وولدت له هناك ابنا فسماه عبد اللَّه وبه كان يكنى ، فبلغ الغلام ستّ سنين ، فنقر عينه ديك وتورّم وجهه فمرض ومات . وماتت رقية رضى اللَّه عنها في شهر رمضان ، على رأس تسعة عشر شهرا من مهاجر رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وسلَّم ، ورسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وسلَّم في غزوة بدر ، ودفنت عند وصول زيد بن حارثة بالبشارة بوقعة بدر ، وكانت قد أصابتها الحصبة ، وتخلَّف عثمان بن عفّان رضى اللَّه عنه عن غزوة بدر بسبب مرضها ، بأمر رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وسلَّم .