وأمّ كلثوم ، فهلكت رقيّة ، ولم تبلغ ، وتزوج زينب عبد اللَّه بن جعفر فماتت عنده ، وولدت له علي بن عبد اللَّه بن جعفر ، وتزوج أمّ كلثوم عمر بن الخطاب فولدت له زيد بن عمر ، ثم خلف عليها بعده عون بن جعفر فلم تلد له حتى مات ، وخلف عليها بعده محمد بن جعفر فولدت له حارثة ومات عنها . فخلف عليها عبد اللَّه ابن جعفر فلم تلد له شيئا وماتت عنده ، وقيل : بل توفّى عنها ، وماتت فاطمة رضى اللَّه عنها بعد وفاة أبيها رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وسلَّم بثلاثة أشهر ، وقيل :
بستة أشهر ، وقيل : بثمانية .
وأمّ كلثوم بنت رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وسلَّم
قد ذكرنا الاختلاف في أيهما أصغر سنّا هي أو فاطمة ، وكانت عند عتيبة بن أبي لهب ، فلما قال له أبواه ولأخيه ما قالا طلقّا بنتي رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وسلَّم ولم يبنيا بهما ، وجاء عتيبة حين فارق أمّ كلثوم إلى النبي صلَّى اللَّه عليه وسلَّم وقال : كفرت بدينك وفارقت ابنتك وسطا عليه ، فقال رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وسلَّم : « أما إني أسأل اللَّه أن يسلط عليك كلبا من كلابه » وكان خارجا إلى الشام تاجرا مع نفر من قريش ، حتى نزلوا مكانا من الشام يقال له الزّرقاء ليلا ، فأطاف « 1 » بهم الأسد تلك الليلة ، فجعل عتيبة يقول : يا ويل أمّه « 2 » ، هو واللَّه آكله بدعوة محمد ، قاتلي « 3 » ابن أبي كبشة وهو بمكة وأنا بالشام . وقال أبو لهب : يا معشر قريش ، أعينونا هذه الليلة ، فإني أخاف دعوة محمد ، فجمعوا أحمالهم وفرشوا لعتيبة في أعلاها وناموا حوله ، فقيل : إن الأسد انصرف عنهم حتى ناموا وعتيبة
هامش
« 1 » أطاف بهم : أحاط بهم ، وفى المصباح : أطاف بالشئ أحاط به .
« 2 » الرواية المشهورة : « يا ويل أمي ، آكلي » . وكذا في شرح المواهب وغيره .
« 3 » في شرح المواهب : « أقاتلى » . باستفهام .