وأمر لي بنفقة وكسوة ، وقال : اقرأ على رسول اللَّه - صلى اللَّه عليه وسلَّم - منّى السلام . فقدمت على رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وسلَّم فأخبرته ، فقال : « باد ملكه » وأقرأته من مري السلام ، وأخبرته بما قال ، فقال صلَّى اللَّه عليه وسلَّم :
« صدق » ومات الحارث بن أبي شمر عام الفتح .
ذكر إرسال سليط بن عمرو العامرىّ إلى هوذة « 1 » بن علىّ الحنفي باليمامة
بعثه رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وسلَّم إليه ، يدعوه إلى الإسلام ، وكتب معه كتابا ، فقدم عليه فأنزله وحباه ، وقرأ كتاب رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وسلَّم ، وكتب إلى النبي صلَّى اللَّه عليه وسلَّم : ما أحسن ما تدعو إليه وأجمله ، وأنا شاعر قومي وخطيبهم والعرب تهاب مكاني ، فآجعل لي بعض الأمر أتّبعك . وأجاز سليط بن عمرو بجائزة وكساه أثوابا من نسج هجر ، فقدم بذلك كله على رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وسلَّم ، وأخبره عنه بما قال ، فقرأ كتابه وقال : « لو سألني سيابة « 2 » من الأرض ما فعلت ، باد « 3 » وباد ما في يديه » فمات عام الفتح . فهؤلاء السّتّة الذين بعثهم رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وسلَّم في المحرم سنة سبع « 4 » .
وبعث صلَّى اللَّه عليه وسلَّم العلاء بن الحضرمي إلى المنذر بن ساوى العبدىّ ملك البحرين .
هامش
« 1 » هوذة : بفتح وإعجام الذال هذا هو الصحيح ، وغلطوا من ضم وأهمل .
« 2 » السيابة ( بفتح السين وتخفيف الياء وتشدد ) : أي قطعة . وفسره بعضهم بالبلح أو البسر ، على تقدير مضاف أي قدر بلحة أو بسرة من الأرض ؛ أو المراد نفس البلحة أو البسرة بتقدير ناشئة .
« 3 » باد : هلك .
« 4 » في أسد الغابة : « سنة ست أو سبع » .