تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نهاية الأرب في فنون الأدب — صفحة 169

مساهمون:

ص١٦٩
ولم يذكر محمد بن سعد المهاجر ، وقال : إن رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وسلَّم بعث إلى اليمن مع معاذ بن جبل مالك بن مرارة . وذكر أبو عمر يوسف بن عبد اللَّه بن محمد بن عبد البر النمرىّ ، في كتابه المترجم بالاستيعاب ، في ترجمة بن أبي أمية ، أن رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وسلَّم بعثه إلى الجارث كما قدّمنا . قال ابن سعد : وكتب رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وسلَّم إلى جبلة بن الأيهم ملك غسّان يدعوه إلى الإسلام فأسلم ، وكتب بإسلامه إلى رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وسلَّم ، وأهدى له هدية ، ولم يذكر اسم المرسل إليه ، ثم كان من أمر جبلة بن الأيهم ، وخبر ارتداده ما نذكره إن شاء اللَّه تعالى ، في خلافة عمر بن الخطاب رضى اللَّه عنه . وقال محمد بن إسحاق رحمه اللَّه : وكان رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وسلَّم قد بعث أمراءه وعمّاله على الصّدقات ، إلى كل ما أوطأ « 1 » الإسلام من البلدان . فبعث المهاجر بن أبي أميّة بن المغيرة إلى صنعاء ، فخرج عليه العنسىّ وهو بها . وبعث زياد بن لبيد ، أخا بنى بياضة الأنصاري ، إلى حضر موت وعلى صدقاتها . وبعث عدىّ بن حاتم على طيّىء وصدقاتها ، وعلى بنى أسد . وبعث مالك بن نويرة اليربوعي على صدقات بنى حنظلة ، وفرّق صدقات بنى سعد على رجلين منهم ؛ فبعث الزّبرقان بن بدر على ناحية منها ، وقيس بن عاصم على ناحية . قال : وكان قد بعث العلاء بن الحضرمىّ على البحرين ، وبعث علىّ بن أبي طالب إلى أهل نجران ليجمع صدقتهم ، ويقدم عليه بجزيتهم . هذا ما وقفنا عليه من أخبار رسل رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وسلَّم ، فلنذكر من أخباره صلَّى اللَّه عليه وسلَّم خلاف ذلك .
هامش
« 1 » في الأصول : « من أوطاه الإسلام » والتصويب من ابن هشام .