قال : ولما أراد وائل بن حجر الشّخوص إلى بلاده ، كتب له رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وسلَّم كتابا وهو :
« بسم اللَّه الرحمن الرحيم . هذا كتاب من محمد النبي لوائل بن حجر قيل حضر موت ، إنك أسلمت وجعلت لك ما في يدك من الأرضين والحصون ، وأن يؤخذ منك من كل عشرة واحد . ينظر في ذلك ذوو « 1 » عدل وجعلت لك ألا تظلم فيها ما قام الذين . والنبي - صلى اللَّه عليه وسلَّم - والمؤمنون عليه أنصار » .
قال القاضي عياض بن موسى بن عياض - رحمه اللَّه - وفيه :
« إلى الأقيال « 2 » العباهلة « 3 » ، والأرواع « 4 » المشابيب « 5 » » . وفيه :
« في التّيعة « 6 » شاة لا مقوّرة الألياط « 7 » ولا ضناك « 8 » ، وأنطوا الثّبجة « 9 » ، وفى السّيوب « 10 » الخمس ومن زنى من امبكر « 11 » فاصقعوه مائة واستوفضوه « 12 » عاما ، ومن زنى من امثيّب
هامش
« 1 » في الطبقات « ذوا عدل » .
« 2 » الأقيال : الملوك الذين دون التبابعة .
« 3 » العباهلة : هم الذين أقروا على ملكهم فلم يزالوا عنه ؛ وواحد العباهلة عبهل ، والتاء لتأكيد الجمع .
« 4 » الأرواع ( جمع رائع ) ، وهم الحسان الوجوه ، أو الذين يروعون الناس أي يفزعونهم بمنظرهم هيبة لهم .
« 5 » المشابيب : السادة زهر الألوان ؛ واحدهم مشبوب . ورجل مشبوب : أسود الرأس أبيض الوجه ، وقيل ذكى الفؤاد شهم .
« 6 » في التبعة شاة : يعنى أن الأربعين من الغنم فيها شاة زكاة .
« 7 » مقورة الألياط ؛ يريد غير مسترخية الجلود لهزالها .
« 8 » الضناك : السمينة ؛ ويقال للذكر والأنثى بغيرها .
« 9 » أنطوا الثبجة : أعطوا الوسط في الصدقة ، لا من خيار المال ولا من رذاله .
« 10 » ( 10 ) السيوب : عروق من الذهب والفضة توجد في باطن الأرض ( الركاز ) ، الزمخشري : السيوب جمع سيب يريد به المال المدفون في الجاهلية أو المعدن ؛ لأنه من فضل اللَّه تعالى وعطائه لمن أصابه .
« 11 » ( 11 ) اصقعوه : اضربوه ، وقوله : « من امبكر » لغة أهل اليمن ، يبدلون لام التعريف ميما .
« 12 » ( 12 ) استوفضوه : غربوه وانفوه . و « من امثيب » أي من الثيب على لغة اليمن .