تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نهاية الأرب في فنون الأدب — صفحة 80

مساهمون:

ص٨٠

ذكر سريّة زيد بن حارثة إلى القردة

( بالقاف ، وضبطه ابن الفرات بالفاء وكسر الراء المهملة ) بعثه رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وسلَّم لهلال جمادى الآخرة ، على رأس ثمانية وعشرين شهرا من الهجرة ، وهى أوّل سريّة خرج زيد فيها أميرا يعترض لعير قريش فيها صفوان بن أميّة ، وحويطب بن عبد العزّى ، وعبد اللَّه بن أبي ربيعة ، ومعه مال كثير ، وكان دليلهم فرات بن حيّان العجلىّ ، فخرج بهم على ذات عرق ، طريق العراق . قال ابن إسحاق : وفيها أبو سفيان بن حرب ، وكان من حديثها أن قريشا خافوا طريقهم الذي كانوا يسلكون إلى الشام حين « 1 » وقعة بدر فكانوا يسلكون طريق العراق ، فخرج منهم تجّار ، وفيهم أبو سفيان بن حرب معه فضّة كثيرة ، وهى أعظم تجارتهم . قال ابن سعد : فبلغ النبىّ صلَّى اللَّه عليه وسلَّم ذلك ، فوجّه زيد بن حارثة في مائة راكب ، فاعترضوا لها ، فأصابوا العير وأفلت أعيان القوم ، وقدموا بالعير على رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وسلَّم فخمسّها ، فبلغ الخمس قيمة عشرين ألف درهم ، وقسم ما بقي بين « 2 » أهل السريّة ، وأسر فرات بن حيّان ، فأسلم ، فترك من القتل . والقردة : من أرض نجد بين الرّبذة والغمرة .
هامش
« 1 » في ابن إسحاق : « حيث كان من وقعة بدر ما كان » . « 2 » في أ : « من » .
نهاية الأرب في فنون الأدب — صفحة 80 | النويري