ذكر غزوة أحد
قال محمد بن سعد في طبقاته : كانت غزوة رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وسلَّم أحدا يوم السبت لسبع خلون من شوّال ، على رأس اثنين وثلاثين شهرا من مهاجره صلَّى اللَّه عليه وسلَّم .
وقال ابن إسحاق : كانت يوم السبت للنصف من شوّال .
وذلك أن قريشا لما أصيب من أصيب منهم يوم بدر ، ورجع من نجا منهم إلى مكة ، وجدوا العير التي قدم بها أبو سفيان بن حرب موقوفة في دار النّدوة ، فمشت أشراف قريش إلى أبي سفيان ، فقالوا : نحن طيّبوا أنفس أن تجهّزوا بربح هذه « 1 » العير جيشا إلى محمد ؛ فقال أبو سفيان : وأنا أوّل من أجاب إلى ذلك ، وبنو عبد مناف معي ؛ فباعوها فكانت ألف بعير ، والمال خمسين ألف دينار ، فسلَّم إلى أهل العير رؤس أموالهم وأخرجوا أرباحهم ، وكانوا يربحون في تجارتهم للدينار دينارا .
قال ابن سعد وغيره : وفيهم نزل قوله تعالى : * ( إِنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا يُنْفِقُونَ أَمْوالَهُمْ لِيَصُدُّوا عَنْ سَبِيلِ الله فَسَيُنْفِقُونَها ثُمَّ تَكُونُ عَلَيْهِمْ حَسْرَةً ثُمَّ يُغْلَبُونَ والَّذِينَ كَفَرُوا إِلى جَهَنَّمَ يُحْشَرُونَ « 2 » ) * وبعثت قريش رسلهم إلى العرب يدعونهم « 3 » إلى نصرهم فأوعبوا « 4 » وألبوا « 5 » .
قال ابن سعد : وكتب العبّاس بن عبد المطلب إلى رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وسلَّم بخبر قريش ، فأخبر رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وسلَّم سعد بن الرّبيع بكتاب
هامش
« 1 » كذا في الطبقات . وفى الأصول : « هذا العير » .
« 2 » سورة الأنفال آية 36 .
« 3 » في الأصول : « يدعوهم » .
« 4 » أوعبوا : خرجوا كلهم إلى الغرو .
« 5 » ألبوا : أتوا من كل جانب . وفى أ : « وأكبوا » .