مع ابنها « 1 » أبى عزيز بن عمير ، وخرجت عمرة بنت علقمة إحدى « 2 » نساء بنى الحارث ابن عبد مناة .
قال محمد بن إسحاق : ودعا جبير بن مطعم غلاما له حبشيّا ، يقال له : وحشىّ ، يقذف بحربة له قذف الحبشة ، قلَّما يخطئ بها ، فقال له : اخرج مع الناس ، فإن أنت قتلت حمزة عمّ محمد بعمىّ طعيمة بن عدي فأنت عتيق .
فكانت هند بنت عتبة كلَّما مرّت بوحشىّ أو مر بها ، قالت : ويها « 3 » أبا دسمة ؛ اشف واستشف ، وكان وحشىّ يكنى بأبى دسمة .
قال ابن سعد : وشاع خبرهم ومسيرهم في الناس حتى نزلوا ذا الحليفة ، فبعث رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وسلَّم أنسا ومؤنسا ابني فضالة ، ليلة الخميس لخمس مضين من شوّال عينين له ، فأتيا رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وسلَّم بخبرهم ، وأنهم قد خلَّوا إبلهم وخيلهم في الزرع الذي بالعريض « 4 » حتى تركوه ليس به خضراء ، ثم بعث الحباب ابن المنذر [ بن الجموح فدخل فيهم « 5 » ] فخزرهم ، وجاءه بعلمهم ، وبات سعد بن معاذ وأسيد بن حضير ، وسعد بن عبادة ، في عدّة ليلة الجمعة ، عليهم السلاح في المسجد بباب رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وسلَّم ، وحرست المدينة حتى أصبحوا ، ورأى رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وسلَّم تلك الليلة كأنّه في درع حصينة ، وكأنّ سيفه ذا الفقار قد انقصم من عند ظبته ، وكأن بقرا تذبح ، وكأنه مردف كبشا فأخبر بها أصحابه وأوّلها ، فقال : أما الدّرع الحصينة فالمدينة ، وأما انقصام سيفي
هامش
« 1 » كذا في الطبري ، والسيرة . وفى أ : « مع أبي أبى عزيز » وفى ج : « مع أبيها أبى عزيز » .
« 2 » في أ ، ج : « أحد » .
« 3 » وبها : كلمة معناها الإغراء والتحضيض . والدسمة : السواد . وفى الطبري « إيه أبا دسمة » وفى السيرة : « ويها أبا دسمة » .
« 4 » العريض : واد بالمدينة .
« 5 » ساقطة من أ ، والحزر : العدّ بالظن والتخمين .