تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نهاية الأرب في فنون الأدب — صفحة 251

مساهمون:

ص٢٥١
رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وسلَّم قالوا : محمد والخميس « 1 » - يعنون الجيش - فولوا هاربين إلى حصونهم ، وجعل رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وسلَّم يقول : « اللَّه أكبر ، خربت خيبر ، إنا إذا نزلنا بساحة قوم فساء صباح المنذرين » ، ووعظ رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وسلَّم الناس ، وفرّق بينهم الرايات ، ولم تكن الرايات إلا يوم خيبر ، إنما كانت الأولوية « 2 » ، فكانت راية رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وسلَّم السوداء من برد لعائشة أم المؤمنين رضى اللَّه عنها تدعى العقاب ، ولواؤه أبيض ، ودفعه إلى علي بن أبي طالب ، وراية إلى الحباب بن المنذر ، وراية إلى سعد بن عبادة ؛ وكان شعارهم : « يا منصور أمت » ، وكانت حصون خيبر حصونا ذوات عدد ، منها النّطاة ، وحصن الصّعب ابن معاذ ، وحصن ناعم ، وحصن قلعة الزّبير « 3 » ، هذه حصون النطاة . والشّقّ وبه حصون منها : حصن أبىّ ، وحصن النّزار . وحصون الكتيبة منها : القموص ، والوطيح ، وسلالم . وسنذكر إن شاء اللَّه فتحها حصنا حصنا . قال : وخرج مرحب اليهودىّ من حصنهم ، قد جمع سلاحه وهو يقول :
قد علمت خيبر أنّى مرحب شاكي « 4 » السلاح بطل مجرّب أطعن أحيانا وحينا أضرب إذا الليوث أقبلت تحرّب « 5 » إن حماى للحمى لا يقرب
هامش
« 1 » سمى الجيش خميسا لأنه خمسة أقسام : المقدّمة ، والساقة ، والميمنة ، والميسرة ، والقلب . « 2 » قال في المصباح : « لواء الجيش علمه : وهو دون الراية » . « 3 » في شرح المواهب اللدنية ج 2 ص 273 ما يأتي : « مفاد عطف المصنف ما ذكر على النطاة - تبعا لمغطاى - أن النظاة اسم لحصن مغاير لما بعده ، والشامي جعل النطاة اسما لحصن ناعم والصعب والزبير ، فإن وفقت بينهما فقدّر بعد النطاة : وحصونها ثلاثة » . « 4 » شاكي السلاح : يريد حادّ السلاح . « 5 » تحرب : تغضب .