تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نهاية الأرب في فنون الأدب — صفحة 249

مساهمون:

ص٢٤٩
إلا راغب في الجهاد » ، وشقّ ذلك على من بقي بالمدينة من اليهود ، فخرج واستخلف على المدينة سباع بن عرفطة الغفارىّ ، قاله ابن سعد والبيهقي . وقال ابن إسحاق : استخلف نميلة بن عبد اللَّه الليثي ؛ وأخرج معه من أزواجه أم سلمة رضى اللَّه عنها . قال ابن إسحاق : لما سار رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وسلَّم إلى خيبر قال في مسيره لعامر بن الأكوع - وهو عم سلمة بن عمرو بن الأكوع ، واسم الأكوع سنان - : « انزل يا بن الأكوع ، فخذ لنا من هناتك « 1 » » ، فنزل يرتجز برسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وسلَّم ، فقال :
واللَّه لولا اللَّه ما اهتدينا ولا تصدّقنا ولا صلَّينا إنا إذا قوم بغوا علينا وإن أرادوا فتنة أبينا فأنزلن سكينة علينا وثبّت الأقدام إن لاقينا « 2 »
فقال له رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وسلَّم : « يرحمك ربّك » . ومن رواية البيهقي : « غفر لك ربّك » . قال : وما خص بها رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وسلَّم أحدا قط إلا استشهد . قال ابن إسحاق : فقال عمر بن الخطاب رضى اللَّه عنه : وجبت واللَّه يا رسول اللَّه ، لو متّعتنا بعامر ؛ فقتل يوم خيبر شهيدا ، رجع سيفه عليه وهو يقاتل ، فكلمه كلما شديدا فمات .
هامش
« 1 » هناتك : أي من أخبارك وأمورك وأشعارك . « 2 » ذكر هذا الرجز في شرح الزرقاني بأسلوب يختلف عما ذكر هنا في ألفاظه وأبياته . ونقل عن كتاب الفتح : « أكثر هذا الرجز تقدم في الجهاد عن البراء ، وأنه من شعر عبد اللَّه بن رواحة ، فيحتمل أن يكون هو وعامر تواردا على ما تواردا عليه ؛ بدليل ما وقع لكل منهما مما ليس عند الآخر ، واستعان عامر ببعض ما سبقه إليه ابن رواحة » . ج 2 ص 262 من شرح المواهب اللدنية .
نهاية الأرب في فنون الأدب — صفحة 249 | النويري