تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نهاية الأرب في فنون الأدب — صفحة 254

مساهمون:

ص٢٥٤
فبرز له علىّ بن « 1 » أبى طالب فقال :
أنا الذي سمّتنى أمّى حيدرة « 2 » كليث غابات شديد قسورة « 3 » أكيلكم بالسّيف كيل السّندرة « 4 »
فاختلفا ضربتين ، فبدره علىّ رضى اللَّه عنه فضربه ، فقدّ الحجر والمغفر وفلق رأسه ، حتى أخذ السيف في الأضراس . ثم خرج بعد مرحب أخوه ياسر ، وهو يرتجز ويقول :
قد علمت خيبر أنى ياسر شاكي السلاح بطل مغاور « 5 » إذا الليوث أقبلت تبادر إن حماى فيه موت حاضر
وهو يقول : هل من مبارز ؟ فخرج إليه الزبير بن العوام رضى اللَّه عنه ، وهو يقول :
قد علمت خيبر أنى زبّار قرم « 6 » لقوم غير نكس « 7 » فرّار أين حماة المجد « 8 » ؟ أين الأخيار ؟ ياسر ، لا يغررك جمع الكفّار فجمعهم مثل السّراب الختّار « 9 »
فقالت أمه صفية بنت عبد المطلب : أيقتل ابني يا رسول اللَّه ؟ قال : « بل ابنك يقتله إن شاء اللَّه » ثم التقيا ، فقتله الزبير . ومن رواية أخرى عن سلمة قال : فخرج
هامش
« 1 » في ج : « علي عليه السلام » . « 2 » الحيدرة في الأصل : الأسد . وقال ابن الأعرابي : « الحيدرة في الأسد مثل الملك في الناس » . « 3 » القسورة : العزيز يقتسر غيره ، أي يقهره . « 4 » السندرة : مكيال كبير . « 5 » مغاور : مقاتل كثير الغارات . « 6 » القرم هنا : السيد . « 7 » النكس : الضعيف . « 8 » كذا في ج . وفى أ : « ابن حماة المجد ابن الأخيار » . وفى الطبري : « ابن حماة المجد وابن الأخيار » . « 9 » الختار : الخداع .
نهاية الأرب في فنون الأدب — صفحة 254 | النويري