تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نهاية الأرب في فنون الأدب — صفحة 248

مساهمون:

ص٢٤٨
أبا جندل من أبيه بعد القضية أن طاعة رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وسلَّم خير لهم فيما أحبوا وكرهوا . وحكى البيهقي : أن هؤلاء هم الذين مرّ بهم أبو العاص بن الربيع فأخذوا ما معه ، فلما بلغهم ما قاله رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وسلَّم أطلقوا من أسروا من أصحاب أبي العاص ، وردّوا إليهم جميع ما أخذوه حتى العقال ، وقد تقدم خبر أبي العاص ، وقيل : إنما أخذ في غير هذه السّريّة . واللَّه أعلم . قال : وكتب رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وسلَّم كتابا إلى أبي بصير وأبى جندل يأمرهما أن يقدما عليه ، ويأمر من معهما ممن اتبعهما من المسلمين أن يرجعوا إلى بلادهم وأهليهم ، ولا يعترضوا لأحد مرّ بهم من قريش وعيراتهم . فقدم كتاب رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وسلَّم على أبى جندل وأبى بصير ، وأبو بصير قد أشرف على الموت ، فمات وكتاب رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وسلَّم في يده يقرؤه ، فدفنه أبو جندل مكانه ، وجعل عند قبره مسجدا ، وقدم أبو جندل على رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وسلَّم ومعه ناس من أصحابه ، ورجع سائرهم إلى أهليهم ، وأمنت عيرات قريش .

ذكر غزوة خيبر

وفتحها وما يتصل بذلك قال محمد بن سعد : غزاها رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وسلَّم في جمادى الأولى سنة سبع من مهاجره . وقال محمد بن إسحاق وأبو بكر أحمد بن الحسين البيهقي : في المحرم من السنة . وخيبر على ثمانية برد من المدينة . قالوا : أمر رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وسلَّم أصحابه بالتهيؤ لغزاة خيبر ، واجلب « 1 » من حوله يريدون الغزاة معه ، فقال رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وسلَّم : « لا يخرجنّ معنا
هامش
« 1 » يقال : أجلب القوم إذا صاحوا واختلطت أصواتهم .