تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نهاية الأرب في فنون الأدب — صفحة 241

مساهمون:

ص٢٤١
أي في دين الإسلام « من يشاء » من أهل مكة قبل أن تدخلوها . قال : وقال بعض العلماء : قوله « لعذّبنا » جواب لكلامين أحدهما * ( ولَوْ لا رِجالٌ ) * والثاني * ( لَوْ تَزَيَّلُوا ) * أي تميّزوا . وقال قتادة في قوله : * ( لِيُدْخِلَ الله فِي رَحْمَتِه ) * أي أن اللَّه يدفع بالمؤمنين عن الكفار كما دفع بالمستضعفين من المؤمنين عن مشركي مكة . وعن علي بن أبي طالب رضى اللَّه عنه أنه سأل رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وسلَّم عن قول اللَّه عز وجل : * ( لَوْ تَزَيَّلُوا لَعَذَّبْنَا الَّذِينَ كَفَرُوا مِنْهُمْ عَذاباً أَلِيماً ) * قال : « هم المشركون من أجداد رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وسلَّم وممن كان بعدهم في عصره ، كان في أصلابهم المؤمنون ، فلو تزيل المؤمنون عن أصلاب الكافرين لعذب اللَّه الكافرين عذابا أليما » . قوله تعالى : * ( إِذْ جَعَلَ الَّذِينَ كَفَرُوا فِي قُلُوبِهِمُ الْحَمِيَّةَ حَمِيَّةَ الْجاهِلِيَّةِ ) * ، قال ابن إسحاق : يعنى سهيل بن عمرو حين حمى « 1 » أن تكتب بسم اللَّه الرحمن الرحيم . وأن محمدا رسول اللَّه . * ( فَأَنْزَلَ الله سَكِينَتَه عَلى رَسُولِه وعَلَى الْمُؤْمِنِينَ وأَلْزَمَهُمْ كَلِمَةَ التَّقْوى وكانُوا أَحَقَّ بِها وأَهْلَها وكانَ الله بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيماً ) * ، قال : كلمة التقوى يعنى الإخلاص ؛ وقد روى عن رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وسلَّم أنه قال في قوله تعالى : * ( وأَلْزَمَهُمْ كَلِمَةَ التَّقْوى ) * : « لا إله إلا اللَّه » . وهو قول ابن عباس وعمرو بن ميمون ومجاهد وقتادة والضحاك وسلمة بن كهيل وعبيد بن عمير وعكرمة وطلحة بن مصرّف والربيع والسدّىّ وابن زيد . وقال عطاء الخراسانىّ : هي لا إله إلا اللَّه محمد رسول اللَّه . وعن علىّ رضى اللَّه عنه قال : كلمة التقوى : لا إله إلا اللَّه واللَّه أكبر ، وهو قول ابن عمر . وقال عطاء بن أبي رباح : هي لا إله إلا اللَّه وحده لا شريك له ،
هامش
« 1 » حمى : أنف .