محمد صلَّى اللَّه عليه وسلَّم في الإنجيل مكتوب أنه سيخرج قوم ينبتون نبات الزرع ، يأمرون بالمعروف وينهون عن المنكر . « فآزره » قوّاه وأعانه وشدّ أزره .
« فاستغلظ » ، فغلظ وقوى . « فاستوى » تم وتلاحق نباته وقام . * ( عَلى سُوقِه ) * أصوله .
* ( يُعْجِبُ الزُّرَّاعَ لِيَغِيظَ بِهِمُ الْكُفَّارَ ) * يعنى أن اللَّه تعالى فعل ذلك بمحمد صلَّى اللَّه عليه وسلَّم وأصحابه رضى اللَّه عنهم ليغيظ بهم الكفار . قال الثعلبىّ بسند يرفعه إلى الحسن في قوله عز وجل : * ( مُحَمَّدٌ رَسُولُ الله ) * قال : محمد رسول اللَّه . والَّذين معه » ، أبو بكر . * ( أَشِدَّاءُ عَلَى الْكُفَّارِ ) * عمر بن الخطاب . * ( رُحَماءُ بَيْنَهُمْ ) * عثمان بن عفان * ( تَراهُمْ رُكَّعاً سُجَّداً ) * علي بن أبي طالب . * ( يَبْتَغُونَ فَضْلًا مِنَ الله ورِضْواناً ) * طلحة والزبير وعبد الرحمن بن عوف وسعد وسعيد وأبو عبيدة . * ( سِيماهُمْ فِي وُجُوهِهِمْ مِنْ أَثَرِ السُّجُودِ ) * ، قال : هم المبشّرون ، أولهم أبو بكر وآخرهم أبو عبيدة . * ( ذلِكَ مَثَلُهُمْ فِي التَّوْراةِ ومَثَلُهُمْ فِي الإِنْجِيلِ ) * قال : نعتهم في التوراة والإنجيل كمثل زرع . وقال :
الزرع : محمد صلَّى اللَّه عليه وسلَّم . * ( أَخْرَجَ شَطْأَه ) * أبو بكر الصديق . « فآزره » عمر بن الخطاب .
« فاستغلظ » عثمان ؛ يعنى استغلظ عثمان للإسلام . * ( فَاسْتَوى عَلى سُوقِه ) * علي بن أبي طالب ، يعنى استقام الإسلام بسيفه . * ( يُعْجِبُ الزُّرَّاعَ ) * قال : المؤمنون .
* ( لِيَغِيظَ بِهِمُ الْكُفَّارَ ) * قال : قول عمر لأهل مكة : لا نعبد اللَّه سرّا بعد اليوم .
رضوان اللَّه عليهم أجمعين .
ذكر خبر أبي بصير ومن لحق به وانضم إليه
قد اختلف في اسمه ، فقيل : عبيد بن أسيد بن جارية . وقال ابن إسحاق :
عتبة بن أسيد بن جارية . وعن أبي معشر قال : اسمه عتبة بن أسيد بن جارية بن
نهاية الأرب في فنون الأدب — صفحة 244
مساهمون: النويري
ص٢٤٤