* ( الله ومَنْ يَلْعَنِ الله فَلَنْ تَجِدَ لَه نَصِيراً . أَمْ لَهُمْ نَصِيبٌ مِنَ الْمُلْكِ فَإِذاً لا يُؤْتُونَ النَّاسَ نَقِيراً . أَمْ يَحْسُدُونَ النَّاسَ عَلى ما آتاهُمُ الله مِنْ فَضْلِه فَقَدْ آتَيْنا آلَ إِبْراهِيمَ الْكِتابَ والْحِكْمَةَ وآتَيْناهُمْ مُلْكاً عَظِيماً . فَمِنْهُمْ مَنْ آمَنَ بِه ومِنْهُمْ مَنْ صَدَّ عَنْه وكَفى بِجَهَنَّمَ سَعِيراً ) * قالوا : فلما قالت اليهود [ ذلك « 1 » ] لقريش سرّهم ونشطوا لما دعوهم إليه من حرب رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وسلَّم ، فاجتمعوا لذلك ، ثم خرج أولئك النفر من يهود حتى جاؤوا غطفان وسليما ، ودعوهم إلى حرب رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وسلَّم ، وأعلموهم « 2 » أن قريشا قد بايعوهم على ذلك ، فأجابوهم « 3 » واجتمعوا معهم ؛ فتجهزت قريش وجمعوا أحابيشهم ومن تبعهم من العرب ، وكانوا أربعة آلاف ، وعقدوا اللواء في دار الندوة ، وحمله عثمان بن طلحة بن أبي طلحة ، وقادوا معهم ثلاثمائة فرس ، وكان معهم ألف وخمسمائة بعير ، وخرجوا يقودهم أبو سفيان بن حرب ، ووافتهم بنو سليم بمرّ الظَّهران ، وهم سبعمائة ، يقودهم سفيان بن عبد شمس ، حليف حرب بن أمية ، وهو أبو أبى الأعور السّلمى الذي كان مع معاوية بصفّين ، وخرجت بنو أسد يقودهم طليحة بن خويلد الأسدي ، وخرجت غطفان وفزارة ، معهما ألف بعير ، يقودهم عيينة « 4 » بن حصن بن حذيفة ابن بدر ، وخرجت بنو مرة وهم أربعمائة يقودهم الحارث بن عوف بن أبي حارثة المرّى ، وخرجت أشجع وهم أربعمائة يقودهم مسعر « 5 » بن رخيلة بن نويرة بن طريف ، وخرج معهم غيرهم .
هامش
« 1 » ساقطة من أ .
« 2 » في أ : « فأعلموهم » .
« 3 » في أ : « فأجابوا » .
« 4 » عيينة هذا هو الذي قال فيه صلَّى اللَّه عليه وسلَّم : « الأحمق المطاع » . لأنه كان يتبعه عشرة آلاف قناة ، وقال فيه أيضا : « إن شر الناس من ودعه الناس اتقاء شره » . وفى رواية : « إني أداريه لأنى أخشى أن يفسد علىّ خلفا كثيرا » . وسمى عيينة لشتر كان بعينيه ، واسمه حذيفة . راجع المواهب ج 2 ص 125 .
« 5 » في الطبقات ، وشرح المواهب : « مسعود » وقد ذكر الطبري الوجهين .