كثيرة فاخشوهم ؛ فقالوا : * ( حَسْبُنَا الله ونِعْمَ الْوَكِيلُ ) * . فأنزل اللَّه عز وجل * ( الَّذِينَ قالَ لَهُمُ النَّاسُ إِنَّ النَّاسَ ) * يعنى أبا سفيان وأصحابه * ( قَدْ جَمَعُوا لَكُمْ فَاخْشَوْهُمْ ) * فخافوهم واحذروهم فإنه لا طاقة لكم بهم * ( فَزادَهُمْ « 1 » * ( إِيماناً ) * يعنى تصديقا ويقينا وجرأة وقوّة . وقوله : « فانقلبوا » فانصرفوا ورجعوا « بنعمة من اللَّه » أي بعافية لم يلقوا بها عدوا ، وبرأت جراحتهم « وفضل » أي ربح وتجارة ، وهو « 2 » ما أصابوا من السوق فربحوا * ( لَمْ يَمْسَسْهُمْ سُوءٌ ) * لم يصبهم قتل ولا جرح ولم ينلهم « 3 » أذى ولا مكروه * ( واتَّبَعُوا رِضْوانَ الله ) * في طاعة اللَّه وطاعة رسوله « 4 » صلَّى اللَّه عليه وسلَّم ، وذلك أنهم قالوا : هل يكون هذا غزوا ؟ فأعطاهم اللَّه تعالى ثواب الغزو ورضى عنهم . * ( والله ذُو فَضْلٍ عَظِيمٍ ) * .
[ ثم « 5 » ] قال تعالى : * ( إِنَّما ذلِكُمُ الشَّيْطانُ يُخَوِّفُ أَوْلِياءَه فَلا تَخافُوهُمْ وخافُونِ إِنْ كُنْتُمْ مُؤْمِنِينَ ) * يعنى ذلك الذي قال لكم : إن الناس قد جمعوا لكم فاخشوهم ؛ من فعل الشيطان ألقى في أفواهم لترهبوهم وتجبنوا عنهم « يخوّف أولياءه » أي يخوفكم « 6 » بأوليائه ، يعنى يخوف المؤمنين بالكافرين ، قال السدّى : يعظم أولياءه في صدوركم لتخافوهم . وقرأ عبد اللَّه بن مسعود « يخوّفكم أولياءه » قال : وكان أبىّ بن كعب [ يقرأ « 7 » ] « يخوّفكم بأوليائه » « فلا تخافوهم وخافون » في ترك أمرى « إن كنتم مؤمنين » مصدقين بوعدي فإني متكفل لكم بالنصر والظفر .
هامش
« 1 » في ج : « فزادهم ذلك إيمانا » .
« 2 » في أ : « وهم » .
« 3 » في أ : « لا ينلهم » .
« 4 » في أ : « رسول اللَّه » .
« 5 » ساقطة من أ .
« 6 » في أ : « يخوفوكم » .
« 7 » ساقطة من أ .